كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٣ - المبحث السادس في الحيض
سنة و في القرشيّة ستّون سنة كما عليه المشهور.
و الدّليل عليه ما اقتضاه الجمع بين الأخبار فإنّ بعض الأخبار قد حدّد الحيض بخمسين سنة من دون تفصيل بين القرشيّة و غيرها مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: حدّ التي قد يئست خمسون سنة[١] و مثلها صحيحته الأخرى قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: ثلاث يتزوجن على كلّ حال الى أن قال: و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض قال: قلت: و ما حدّها قال: إذا كان لها خمسون سنة[٢].
و بعض الأخبار يدلّ على التحديد بالستين و هو بإطلاقه شامل لغير القرشيّة مثل روايته ايضا عن الصّادق عليه السلام قال: ثلاث يتزوّجن الى أن قال: إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض[٣].
و هذه الرواية يمكن وقوع السهو فيها من الراوي لأنّها بعينها هي الرواية التي مرّت آنفا من حيث الراوي و من حيث المروي عنه الا أنّ في الجواب فرقا بينها و بين السابقة حيث انّ في هذه الرواية التحديد بالستّين و في السابقة التحديد بالخمسين فح الظاهر أنهما رواية واحدة وقع السهو في إحداهما و هي رواية الستّين و يؤيده عدم تعرّض القدماء للتفصيل بين القرشيّة و غيرها بل حكموا على الإطلاق بأنّ حدّ اليأس خمسون سنة و لكن يمكن حمل رواية الستّين على القرشيّة و رواية الخمسين على غيرها بأن تكون رواية الخمسين و رواية الستّين روايتين لا رواية واحدة و الشّاهد على هذا الحمل مرسلة ابن أبى عمير التي هي كالمسندة عند الأصحاب- عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا بلغت المرية خمسين سنة لم تر حمرة الّا أن تكون امرأة من قريش[٤].
و عن الشّيخ في المبسوط أنّه قال: تيأس المرية إذا بلغت خمسين سنة الّا أن تكون أمرية من قريش فإنّه روى أنّها ترى دم الحيض الى ستّين سنة و الظاهر أنّ رواية المبسوط هي مضمون مرسلة ابن أبى عمير نقلها بالمعنى لا أنّها رواية أخرى و تلك الرواية أعني مرسلة ابن ابى عمير و ان لم يذكر تحديد القرشيّة فيها بالستّين الّا أنّ الإجماع قد قام على عدم تجاوز دم
[١] جامع الأحاديث الباب ١١ من أبواب الحيض الحديث ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب العدد من كتاب الطلاق
[٣] جامع الأحاديث الباب ١١ من أبواب الحيض آخر الباب و الحديث ٤
[٤] جامع الأحاديث الباب ١١ من أبواب الحيض آخر الباب و الحديث ٤