كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤١ - المبحث السادس في الحيض
نقصت حتّى ترجع إلى ثلاثة أيّام فإذا رجعت الى ثلاثة أيّام ارتفع حيضها و لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام فإذا رأت المرأة الدّم في أيّام حيضها تركت الصّلوة فإن استمرّ بها الدّم ثلاثة أيّام فهي حائض و ان (فان) انقطع الدّم بعد ما رأته- يوما أو يومين اغتسلت وصلّت و انتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتّى تتم لها ثلاثة أيّام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو الحيض و ان مرّ من يوم رأت الدم عشرة أيّام و لم تر الدّم فذلك اليوم و اليومان الذي رأته لم يكن من الحيض انّما كان من علّة إمّا من قرحة في جوفها (في الجوف) و امّا من الجوف فعليها أن تعيد الصّلوة تلك اليومين التي تركتها الخبر[١].
و هذه الرواية صريحة في كفاية رؤية الدم ثلاثة أيّام و ان كانت في ضمن عشرة أيّام و لا يشترط التوالي فهذه الرواية حاكمة على جميع الروايات الظاهرة في اشتراط التوالي و هي و إن كانت مرسلة إلا أنّ إرسالها منجبر بعمل الأصحاب بها مضافا الى أنّ إرسال مثل يونس الذي قيل: انّه يونس بن عبد الرحمن كالاسناد.
الّا أن يقال: انّ هذه الرواية مرسلة كما عرفت فلا يمكن الاعتماد عليها في إثبات هذا الحكم المخالف للأصل و لظواهر الأخبار و لا يعلم استناد بعض الأصحاب القائلين بعدم اعتبار التوالي- الى هذه الرواية فيمكن ان يكون اعتمادهم على غيرها كما يظهر ذلك من استدلالاتهم نعم هي من جملة استدلالاتهم مضافا الى ميل أكثر الأصحاب إلى اشتراط التّوالي مع أنّ هذه الرواية كانت بمرأى منهم و مع ذلك لم يعملوا بها و المسألة بعد غير خالية عن الإشكال فالأحوط في صورة عدم التوالي الجمع بين تروك الحائض و أعمال الطّاهر و كذا القول بأنّ أكثر الحيض عشرة أيّام إجماعي و ما في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: أكثر ما يكون من الحيض ثمان و أدنى ما يكون منه ثلاثة[٢] فهو مطروح لمخالفته للإجماع و الأخبار المتواترة.
و كذا أقلّ الطّهر عشرة أيّام و هو أيضا إجماعي و تدلّ عليه رواية يونس المتقدّمة قال (ع): أدنى الطهر عشرة أيّام الخبر و رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام
[١] جامع الأحاديث الباب ٤ من أبواب الحيض الحديث ١١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٤ من أبواب الحيض الحديث ١٤