كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٥ - الرابع
ذيلها: و سألته عن الثوب يصيبه البول قال: اغسله مرّتين و سألته عن الصبي يبول على الثوب قال: يصبّ عليه الماء قليلا ثم يعصره[١].
و منها رواية إسحاق النحوي عن أبي عبد اللّه عليه السلام التي قدّمناها قال: سألته عن البول يصيب الجسد قال: صبّ عليه الماء مرّتين[٢] الى غير ذلك من الأخبار.
و لا فرق- كما عرفت- بين الثوب و الجسد كما لا فرق بين الثوب و غيره مما يرسب فيه الماء كالملاحف و الفرش و الستور و غيرها فذكر الثوب في هذه الروايات من باب المثال لا الخصوصيّة.
و كذا لا فرق بين جسد الإنسان و سائر الأجسام التي لا يرسب فيها الماء كالأحجاز و الأخشاب و الحديد نعم يستثني من ذلك الأواني حيث انّه يجب غسلها ثلاث مرّات كما يأتي تفصيله إنشاء اللّه تعالى.
و كذا يستثني من الكلّية بول الصبيّ الرضيع ما لم يأكل فإنّه يكفي في غسله بالماء مرّة واحدة و تدل عليه روايات.
منها ذيل رواية أبي العلاء المتقدّمة حيث قال: و سألته عن الصبيّ يبول على الثوب قال: يصبّ عليه الماء قليلا ثم يعصره. و منها حسنة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن بول الصبيّ قال: تصبّ عليه الماء و إن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء[٣].
ثم انّه هل يكفى غسله اى غسل مطلق البول مرّة واحدة بعد إزالته بالماء أو غيره أو لا بد من غسله مرتين حتّى بعد إزالته- فيه وجهان مبناهما أنّ الغسلة الأولى للإزالة فقط و ليس لها جهة المطهّرية بل ربّما يستفاد ذلك من ذيل رواية المعتبر حيث انّه ذيّل بعض الروايات[٤] المتقدّمة الدالة على غسل البول مرّتين- بقوله ع: الأولى للإزالة و الثانية للإنقاء و لكن ظاهر سائر الروايات أنّ كلا الغسلتين للإنقاء حيث عبّر فيها بالغسل فقال عليه السلام: اغسله مرتين و لا أقلّ من الشك بكفاية الغسلة الواحدة بعد الإزالة و مقتضى
[١] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب النجاسات الحديث ٧- ٦
[٢] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب النجاسات الحديث ٧- ٦
[٣] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب النجاسات الحديث ١٤
[٤] ما ظفرت بهذه العبادة في المعتبر