كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٦ - الرابع
الاحتياط عدم الكفاية.
و أمّا ذيل رواية المعتبر فلم يثبت مع احتمال كونه من كلام المؤلّف (رم) و اجتهاد منه لا أنّه من كلام الامام عليه السلام فالأحوط اعتبار مرتين بعد ازالة العين و ان كان الأقوى كفاية المرّة بعد ازالة العين بالماء.
هذا كلّه في الماء القليل و أمّا الجاري فلا يعتبر فيه التعدّد لصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: اغسله في المركن مرّتين فان غسلته في ماء جار فمرّة واحدة[١].
حيث دلّت على أنّ غسله في الجاري يكفي فيه المرّة.
و أمّا الكر أو ماء الحمّام أو المطر- و بالجملة الماء الذي له العاصم- فالظاهر أيضا كفاية المرّة لأنّه عليه السلام حكم بوجوب غسله مرّتين في الماء القليل فقال: اغسله في المركن مرّتين و المركن بمنزلة الإجانة أو نفسها و هي دائما أقلّ من الكرّ مع عدم وجود العاصم له بحسب الغالب فبعد ذلك ذكره عليه السلام لخصوص الجاري في مقابله من باب المثال لا الخصوصيّة مع أنّ الأخبار الدالّة على عدم تنجس الماء إذا كان كرّا- كقوله ع: إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجّسه شيء و عدم تنجّس ماء الحمام كقوله عليه السلام هو بمنزلة الجاري أو ماء الحمام بمنزلة الجاري أو ماء الحمام كماء النهر يطّهر بعضه بعضا و قوله عليه السلام في بعض المياه الذي له عاصم: هذا و أشباهه لا يصيب شيئا الّا و قد طهره- كافية في عدم اعتبار التعدّد في غير القليل و لكن لا يخفى أنّ غير الرواية الأخيرة لا يدل على الاكتفاء بغسله مرة.
ثم انّه هل يكفى التعدّد التقديري بمعنى أنّه يصب عليه الماء مرّة واحدة مستمرّا بحيث يتحقق الغسل بمقدار غسلتين أو أكثر أو لا بدّ من التعدّد الحسي؟ يمكن ان يقال ان الأمر بالتعدد في هذه الروايات انّما هو لأجل تحقّق استمرار الماء على موضع البول و هذا الاستمرار يتحقق باستمرار الغسل مرّة واحدة من غير انقطاع بمقدار الغسل مرّتين.
و لكن هذا الوجه مجرّد استحسان لا يساعده ظاهر الروايات فيمكن أن تكون في البول قذارة لا يمكن رفعها الّا بغسلتين مع تخلّل الفصل بينهما و ظاهر الأخبار هو وجوب غسلتين و لا تصدقان في الغسلة الواحدة المستمرة.
[١] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب النجاسات الحديث ٢