كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٤ - (الثامن )
و كيف كان فهذان الخبران و غيرهما مما ظاهره طهارة الخنزير لا تكافئ الروايات الصحيحة الصريحة في النجاسة المعمول بها بين الأصحاب.
(الثامن:)
الخمر و كلّ مسكر مائع بالأصالة و يدلّ على نجاستها- مضافا الى دعوى الإجماع عن غير واحد من الأصحاب- أوّلا الآية المباركة- أعني قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ[١] بناء على أنّ المراد بالرجس النجاسة و أمّا بناء على أنّ المراد به الشيء الذي ينبغي أو يجب الاجتناب عنه- كما هو الظاهر هنا بقرينة ذكر الميسر و ما بعده بعد ذكر الخمر- فلا دلالة للآية على النجاسة.
و ثانيا بالأخبار الكثيرة الدالّة على نجاستها مرسلة يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله ان عرفت موضعه و ان لم تعرف موضعه فاغسله كلّه و ان صلّيت فيه فأعد صلاتك[٢].
و منها رواية ذكريا بن آدم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير قال: يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلاب و اللحم اغسله و كله الى أن قال: قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم قال:
فقال: فسد الخبر[٣].
و منها موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون قال: إذا غسل فلا بأس و عن الإبريق و غيره يكون فيه خمر أ يصلح أن يكون فيه ماء قال: إذا غسل فلا بأس و قال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال: يغسله ثلاث مرّات سئل أ يجزيه أن يصبّ فيه الماء قال:
لا يجزيه حتّى يدلكه و يغسله ثلاث مرّات[٤].
و منها صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل
[١] سورة المائدة الآية ٩٠.
[٢] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب النجاسات الحديث ١- ٩- و الباب ١٣ من أبواب المياه الحديث ١.
[٣] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب النجاسات الحديث ١- ٩- و الباب ١٣ من أبواب المياه الحديث ١.
[٤] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب النجاسات الحديث ١- ٩- و الباب ١٣ من أبواب المياه الحديث ١.