كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٣ - (الثالث )
الخاص.
و لكن حيث اخترنا في الأصول عدم كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهى عن ضدّه الخاصّ- فلا نحكم ببطلان الصلاة من هذه الجهة نعم يمكن الحكم ببطلانها من جهة عدم الأمر بها مع ورود الأمر بالإزالة لعدم إمكان صدور الأمر بالضدّين في وقت واحد و المفروض أنّ مشروعية العبادة تحتاج الى ورود الأمر من الشارع.
و لكن يمكن تصوير وجود الأمر على نحو الترتّب بأن يقال: انّ الصلاة و الإزالة كل واحدة قد تعلق الأمر بها بالأصالة و لكن يمنع الأمر الصلاتي الأمر بالإزالة فإذا خالفه فالأمر بالصلاة يصير فعليّا مع أنّه يمكن أن يقال: انّا لا نحتاج الى وجود الأمر بالصّلاة فإنّ المصلحة الذاتية الكائنة فيها تصيرها راجحة بحيث يمكن تحقّق نيّة التقرّب بها.
(الثالث:)
من أحكام النجاسات أنّه تجب على المصلّى إزالة النجاسة عن بدنه و لباسه فان صلّى مع النجاسة عامدا مختارا بطلت صلاته و ان صلّى جاهلا بالنجاسة صحّت و ان صلّى ناسيا لها بطلت ايضا و تدل على الفروع الثلاثة- أعني بطلان صلاته بإتيانها مع النجاسة تعمّدا أو نسيانا و صحّة إتيانها مع النجاسة جهلا روايات كثيرة.
منها رواية عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال: ان كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّى ثم صلّى فيه و لم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى و ان كان لم يعلم به فليس عليه اعادة[١].
و منها رواية الحسن بن زياد قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه و ركبته قدر نكتة من بوله فيصلّى ثم يذكر بعد ذلك أنه لم يغسله قال:
يغسله و يعيد صلوته[٢].
و منها رواية ابن مسكان قال: بعثت بمسألة إلى أبي عبد اللّه عليه السلام مع إبراهيم بن ميمون قلت سله (تسأله خ ل) عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلّى و يذكر بعد ذلك أنّه لم يغسلها قال: يغسلها و يعيد صلاته الصلاة[٣] الى غير ذلك من
[١] الوسائل الباب ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث ٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ٢- ٣ و الباب ٢٨ من أبواب النجاسات- ٢٨ الحديث ١٥
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ٢- ٣ و الباب ٢٨ من أبواب النجاسات- ٢٨ الحديث ١٥