كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١١ - في حكم الكتابي
موجب للكفر و إن كان عن قصور- و كان معذورا لا يعذّبه اللّه على هذا الإنكار في الآخرة لأنه من المستضعفين- فكذا مودّة ذوي القربى فإن إنكارها يمكن أن يكون كإنكار الألوهية و الرسالة و بهذا البيان ظهر لك الوجه في كفر الخوارج و النواصب على الإطلاق.
و أمّا الغلاة فقد حكم في الشرائع بكفرهم لأنهم ينكرون الضروري من الدين» و لكن إذا كان المراد منهم من قال: بأنّ مولانا أمير المؤمنين عليه السلام هو اللّه تعالى فهو منكر للألوهية لا للضروري من الدين و أمّا إذا كان المراد منهم من قال: انّ اللّه تعالى غير أمير المؤمنين و لكنه قد حل فيه أو حلّ في أحد من الأئمة فإنه يصير حينئذ من المنكرين للضروري لأن من ضروريات الدين أنّ اللّه تعالى لا يحل في شيء من الأشياء و كذا يكون من الغلو الموجب للكفر أن يثبت للأئمة عليهم السلام الصفات المختصة باللّه تعالى مثل أن يدعى أنهم خالقون أو هم الرازقون للخلق أو هم المميتون للخلق أو هم المحيون لهم و هذا إذا ادّعى أنهم مستقلّون بهذه الأمور و أنّ اللّه تعالى قد فرغ من جميع ذلك.
و أمّا إذا ادّعى أنّ هذه الأمور تصدر منهم باذن اللّه تعالى و أن اللّه قد مكنهم و أمرهم بها يفعلون ما يشاء اللّه فلا يوجب الكفر و غاية ما يترتب على هذه الدعوى هو الكذب ان لم نقل باستفادة ذلك من بعض الأخبار.
و من الطوائف الىّ قد حكم بعض بكفرهم المجسّمة و يمكن أن يوجّه كفرهم بأنّهم منكرون للضروري من ضروريّات الدين و هو أنّ اللّه تعالى بسيط غير محتاج الى التركيب و التركيب يستلزم التعدّد و مع أنّه قديم يلزم تعدّد القدماء و القول به موجب للشرك و ايضا الجسم محتاج الى الحيز و المحتاج ممكن مضافا الى دلالة ظاهر بعض الأخبار على كفرهم.
كرواية ياسر الخادم عن الرضا عليه السلام قال: من شبه اللّه بخلقه فهو مشرك و من نسب اليه ما نهى عنه فهو كافر[١] و رواية الحسين بن خالد عنه عليه السلام قال: من قال بالتشبيه و الجبر فهو كافر مشرك[٢].
و رواية داود بن القاسم عنه عليه السلام قال من شبه اللّه بخلقه فهو مشرك و من وصفه بالمكان فهو كافر[٣]. و رواية أبي الصلت الهروي عنه عليه السلام قال: من وصف
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتد الحديث ١- ٥
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتد الحديث ١- ٥
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتد الحديث ١٦