كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٣ - في حكم الكتابي
نسبة الفراغ اليه من جميع الأشغال مع أنّه تعالى قال كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ[١] (اى شغل)- فهو موجب للكفر و أمّا إذا كان غير ملتفت الى لوازم كلامه كما هو الشأن في غالب من قال بهذه الأقوال الفاسدة فلا يستلزم كلامه الكفر.
و أمّا المخالفون غير الناصبين للأئمة الهداة عليهم السلام و الصلاة فقد نسب الى السيّد المرتضى قدّه الحكم بكفرهم و نجاستهم بل نسب في الحدائق هذا القول إلى الشهرة بين القدماء و نقل عن الشيخ الجليل ابن النوبخت أنّه قال: دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا و من الأصحاب من يفسّقهم انتهى و قوى هذا القول في الحدائق و استدلّ على كفرهم بروايات كثيرة.
منها ما عن الكافي مسندا عن الباقر عليه السلام قال: انّ اللّه عزّ و جلّ نصب عليّا عليه السلام علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من جهله كان ضالّا[٢] و منها رواية أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: انّ عليا عليه السلام باب فتحه اللّه من دخله كان مؤمنا و من خرج منه كان كافرا[٣].
و منها ما عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: انّ عليا عليه السلام باب من أبواب الجنّة فمن دخل بابه كان مؤمنا و من خرج من بابه كان كافرا و من لم يدخل فيه و لم يخرج عنه كان في الطبقة الذين للّه عزّ و جلّ فيهم المشية[٤].
و منها حسنة الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: انّ اللّه عزّ و جلّ نصب عليّا عليه السلام علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من جهله كان ضالّا و من نصب معه شيئا كان مشركا و من جاء بولايته دخل الجنّة و من جاء بعداوته دخل النّار[٥].
و منها رواية أبي سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من عرفنا كان مؤمنا و من
[١] سورة الرحمن الآية ٢٩
[٢] الوسائل الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتد الحديث ٤٨- ٤٩
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب حدّ المرتد الحديث ٤٨- ٤٩
[٤] أصول الكافي جلد ٢ صفحة ٣٨٩
[٥] أصول الكافي جلد ٢ صفحة ٣٨٨ و جلد ١ صفحة ١٨٧