كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٥ - في حكم الكتابي
للعسر و الحرج الشديد على الشيعة لو حكم الشارع باجتنابهم.
و أمّا الروايات الدالّة بظاهرها على نجاستهم فتعارضها روايات كثيرة دالّة على إسلامهم و جريان أحكام الإسلام عليهم فمنها ما رواه في الكافي عن سفيان بن السمط قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الإسلام و الايمان ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ثم التقيا في الطريق و قد أزف من الرجل الرحيل فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام كأنّه قد أزف منك رحيل فقال: نعم فقال: فالقنى في البيت فلقيه فسأله عن الإسلام و الايمان ما الفرق بينهما فقال:
الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله. و اقام الصلاة و إيتاء الزكاة و حجّ البيت و صيام شهر رمضان فهذا الإسلام و قال:
الايمان معرفة هذا الأمر مع هذا فإن أقرّ بها و لم يعرف هذا الأمر كان مسلما و كان ضالّا[١] و منها موثقة سماعة أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام: أخبر في عن الإسلام و الايمان أ هما مختلفان فقال: انّ الايمان يشارك الإسلام و الإسلام لا يشارك الايمان فقلت: فصفهما لي فقال: الإسلام و شهادة أن لا إله إلّا اللّه و التصديق برسول اللّه ص به حقنت الدماء و عليه جرت المناكح و المواريث و على ظاهره جماعة النّاس و الايمان الهدى و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام و ما ظهر من العمل الخبر[٢].
و منها صحيحة حمران بن أعين عن الباقر عليه السلام قال: سمعته يقول: الايمان ما استقرّ في القلب و أفضى به الى اللّه تعالى و صدقه العمل بالطاعة للّه و التسليم لأمره و الإسلام ما ظهر من قول أو فعل و هو الذي عليه جماعة النّاس من الفرق كلّها و به حقنت الدماء و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج فخرجوا بذلك من الكفر و أضيفوا الى الايمان الحديث[٣] الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على بيان الفرق بين الإسلام و الايمان و أنّ المخالف مسلم لكنّه ليس بمؤمن و يدلّ على إجراء أحكام الإسلام على المخالف الأخبار الكثيرة المتظافرة[٤] الدالّة على حلية اللحوم و الشحوم و الجلود المأخوذة من أسواق المسلمين
[١] أصول الكافي جلد ٢ صفحة ٢٤ و صفحة ٢٥ و صفحة ٢٦
[٢] أصول الكافي جلد ٢ صفحة ٢٤ و صفحة ٢٥ و صفحة ٢٦
[٣] أصول الكافي جلد ٢ صفحة ٢٤ و صفحة ٢٥ و صفحة ٢٦
[٤] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب النجاسات