كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٧ - الأول
و كانت قذرة[١] و منها موثقة عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يجد في إنائه فأرة و قد توضأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل أو غسل ثيابه و قد كانت الفأرة متسلّخة؟
فقال: إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه و يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء و يعيد الوضوء و الصلاة الحديث[٢].
و هذه الموثقة دالة على سراية النجاسة إلى الملاقي الثاني لأنّ الملاقي الأوّل الماء الذي لاقته الفأرة فتنجّس بها و الملاقي الثاني بدنه و ثيابه و غيرهما التي لاقت الماء فتنجّست به و قد أمر عليه السلام بغسلها و غسل كلّ ما أصابه ذلك الماء.
و منها رواية المعلّى بن خنيس عنه عليه السلام في الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق يسيل منه الماء أمرّ عليه حافيا قال ع: أ ليس ورائه شيء جافّ قلت: بلى قال:
فلا بأس انّ الأرض يطهّر بعضها بعضا[٣].
تدل هذه الرواية على تنجّس الرجل الملاقية للأرض التي مشى عليها الخنزير الذي سأل منه الماء و أنّ الأرض الجافة تطّهرها و من المعلوم انّ الرجل الملاقية الثانية بل الثالثة بالنسبة إلى الخنزير فإنّ الملاقي الأول للخنزير هو الماء و الملاقي الثاني هو الأرض فتصير الرجل هي الملاقية الثالثة.
و منها الروايات الدالّة على وجوب تطهير الإناء إذا شرب الكلب منه الماء[٤].
و منها صحيحة العيص قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر و قد عرق ذكره و فخذاه قال: يغسل ذكره و فخذه و سألته عمّن مسح ذكره بيده ثمّ عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه قال: لا[٥].
و صدر هذه الرواية يدلّ على سراية النجاسات الى ثلاث وسائط لأنّ الذكر هو الملاقي الأوّل للبول و العرق هو الملاقي الثاني الذي لاقى الذكر و الملاقي الثالث هو الفخذ ان
[١] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب المياه
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب المياه الحديث ٤ و الباب ٣٦ من أبواب النجاسات الحديث ٥
[٣] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب المياه الحديث ٤ و الباب ٣٦ من أبواب النجاسات الحديث ٥
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٩ من أبواب النجاسات
[٥] الوسائل الباب ٢٦ من أبواب النجاسات الحديث ١ و الباب ٦ الحديث ٢