كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٧ - فرع
أو جعلت لي ظهر الأرض مساجد و طهورا فراجعها فح الأقوى جواز التيمّم على مطلق وجه الأرض سواء أ كان ترابا أم حجرا أم مدرا بل جصا أو نورة قبل الإحراق و أمّا بعده فلا يجوز للشك في صدق اسم الأرض عليهما بعد الإحراق.
هذا كلّه في صورة التمكن من التيمّم على وجه الأرض بأن كانت الأرض جافّة و أمّا إذا كانت نديّة أو كان وجه الأرض مستورا بالثلج فح ينتقل وظيفته في الفرض الأوّل إلى التيمّم بالطين و في الفرض الثاني- إذا لم يتمكن من التيمّم بالطين- ينتقل وظيفته الى التيمّم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابّته و الدليل على ذلك روايات.
منها رواية رفاعة المتقدمة آنفا و منها رواية علىّ بن مطر عن بعض أصحابنا قال:
سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء و لا التراب أ يتيمّم بالطين فقال: نعم صعيد طيّب و ماء طهور[١] و منها رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء و فيها طين ما يصنع قال: يتيمّم فإنّه الصعيد قلت: فإنّه راكب و لا يمكنه النزول من خوف و ليس هو على وضوء قال: ان خاف على نفسه من سبع أو غيره و خاف فوت الوقت فليتيمّم يضرب بيده (بيديه) على اللبد و البرذعة و يتيمّم و يصلّى[٢] الى غير ذلك من الأخبار ثم انّه لا يجوز التيمّم على المعادن كالذهب و الفضة و الفيروزج و القير و نحوها و كذا الجصّ و النورة بعد الإحراق كما مرّ و كذا على الخزف و الآجر و لا على الزجاج و لا على مطلق النبات لخروج ذلك كلّه عن صدق اسم الأرض عليها و يجوز على الأرض السبخة على كراهية ما لم يعلو الملح على وجه الأرض.
فرع
لا يجوز التيمّم قبل دخول الوقت إجماعا كما ادّعاه غير واحد من الأصحاب و مستندهم في ذلك غير معلوم الّا أن يقال في وجه المنع انّ وجوب التيمّم وجوب مقدّميّ يترشح من وجوب ذي المقدّمة كالصّلاة و المفروض عدم وجوبها قبل دخول الوقت فكيف تجب مقدّمتها و مع فرض انتفاء الوجوب لا أمر بإتيان المقدمة قبل الوقت و مع فقدان الأمر لا يصحّ الإتيان به لكونه عبادة و العبادة محتاجة الى الأمر.
[١] جامع الأحاديث الباب ٩ من أبواب التيمّم الحديث ٢٣- ٢٥
[٢] جامع الأحاديث الباب ٩ من أبواب التيمّم الحديث ٢٣- ٢٥