كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٩ - فصل في غسل مس الميت الآدمي
لم يرتكبن ذلك و لو كانا جائزين على الحسين عليه السلام لاشمئزاز النفوس من ذلك.
و لكن هذه الرواية ضعيفة السند غير منجبرة بعمل الأصحاب و الرواية الأولى- أعنى رواية الصيقل- غير معارضة للروايات السابقة لعدم ظهور لفظ الكراهة في الكراهة المصطلحة لاستعمال الكراهة في كثير من الأخبار في الحرمة فما عليه المشهور من حرمة لطم الوجوه و شقّ الجيوب على غير الأب و الأخ و الزوجة لا يخلو عن قوة بل وجوب الكفّارة في شقّ الرجل ثوبه على امرأته أو ولده و كذا في نتف الشعر و جزّه و كفّارة هذه الأمور هي كفّارة اليمين و هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام.
و أمّا شقّ الجيب على الأب و الأخ فالمشهور بل كاد أن يكون إجماعا- جوازه نعم عن الحلي منعه مطلقا. و الدليل على الجواز الروايات الدالّة على شقّ موسى على هارون عليهما السلام و الرواية في شقّ ابى محمد الحسن العسكري في موت أبيه و هي ما عن كشف الغمة عن كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن ابى هاشم الجعفري قال: خرج أبو محمّد عليه السلام في جنازة أبي الحسن عليه السلام و قميصه مشقوق فكتب اليه ابن عون.
من رأيت أو بلغك من الأئمّة شقّ قميصه في مثل هذا فكتب إليه أبو محمّد عليه السلام يا أحمق و ما يدريك ما هذا قد شقّ موسى على هارون[١] الى غير ذلك من الأخبار و الروايات المجوزة و إن كانت ضعيفة السند الّا أنّ عمل الأصحاب بها يجبر ضعفها.
فصل في غسل مسّ الميّت الآدميّ
و هو واجب على المشهور بل ادّعى عليه الإجماع الّا من السيّد ره حيث حكى عنه في شرح الرسالة و المصباح القول باستحبابه و يدل على قول المشهور أخبار كثيرة.
منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت الرجل يغمض الميّت أ عليه غسل قال: إذا مسّه بحرارته فلا و لكن إذا مسّه بعد ما يبرد فليغتسل قلت: فالذي يغسّله يغتسل قال: نعم الحديث[٢].
[١] الوسائل الباب ٨٤ من أبواب الدفن الحديث ٥
[٢] الوسائل الباب ١ من أبواب مسّ الميّت الحديث ١