كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٦ - الأول
مع أنّ من المعلوم أنّ أكثر الأسواق في زمان صدور الروايات كانت قائمة بأبناء العامّة بل لم يكن للخاصّة سوق معلوم كما هو واضح.
و أمّا الأخبار المتقدّمة الدالّة بظاهرها على كفرهم فيمكن حملها- بقرينة هذه الروايات على الكفر الباطني و الأخروي و عليه يحمل ما نقل عن بعض القدماء كابن النوبخت من الحكم بكفرهم كما تقدّم.
و أمّا الجواب عن الروايتين الدالتين على أنّهم من النواصب فبأن يقال: أنّ من المحتمل أن يكون المراد أنّ تقديم الجبت و الطاغوت على مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه و كذا نصب الشيعة لكونهم موالين للأئمّة عليهم السّلام مرتبة ضعيفة من النصب لهم عليهم السلام فيكون حكمهم حكم النواصب المعلنين بسبّهم و عداوتهم عليهم السلام- بحسب العقاب الأخروي لا أنهم بحكمهم في جميع الأحكام حتى النجاسة بقرينة هذه الأخبار الدالّة على إثبات أحكام الإسلام عليهم.
و امّا قوله عليه السلام: لأنّك لا تجد أحدا يقول: انى أبغض محمّدا و آل محمّد ص فهو بظاهره خلاف الواقع لكثرة المبغضين لهم و السابين لهم و المستحلين لقتالهم عليهم السلام فلا بدّ من تأويله أورد علمه إلى أهله.
(فصل:)
في أحكام النجاسات و هي أمور.
الأوّل
هل يكون المتنجّس منجسا إذا لاقى الطاهر له مع الرطوبة السارية أولا؟- المشهور بل ادّعى كثير من الأعلام الإجماع على تنجيس المتنجّس في الجملة.
نعم يظهر من ابن إدريس في السرائر إنكار سراية النجاسة فيما عدا الملاقي الأوّل و أنكر المحدّث الفيض القاساني على ما حكى عن مفاتيحه- إنكار السراية مطلقا اى حتى بالنسبة إلى الملاقي الأوّل استنادا الى روايات سنذكرها و نذكر الجواب عنها.
و استدلّ على السراية أوّلا بالإجماع من جميع العلماء في جميع الأعصار على تنجيس المتنجّس و مخالفة ابن إدريس غير قادحة بعد معلوميّة نسبه و الفيض من المتأخرين مع أنّ له فتاوى شاذة كطهارة الخمر و حلّية الغناء.
و ثانيا بالأخبار و هي كثيرة فمنها الروايات الدالّة على نجاسة الإناء إذا أدخل يده فيه