كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٢ - الخامس من واجبات الوضوء
و باطنهما[١] و رواية سماعة عنه عليه السلام قال: إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما و باطنهما ثمّ قال: هكذا فوضع يده على الكعب و ضرب الأخرى على باطن قدميه ثمّ مسحهما إلى الأصابع[٢].
و حمل الشيخ (قده) هذين الخبرين على ما حكى عنه على التقيّة قال لأنّهما موافقان لمذهب بعض العامة ممّن يرى المسح و يقول باستيعاب الرجل.
ثم انّه يكفى في مسح القدمين مسماه كما في مسح الرأس و لو بإصبع واحدة من حيث العرض لعدم تعيين مقداره في الآية فيؤخذ بالإطلاق مع أنّ الباء في برؤسكم و أرجلكم امّا للتبعيض أو للإلصاق و الملابسة و على كلّ من الاحتمالين تدلّ على كفاية المسح ببعض الرأس و القدمين مضافا الى دلالة صحيحة زرارة المتقدمة[٣] على ذلك حيث قال في حديث طويل: ثم فصّل بين الكلام فقال: و امسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال: برؤسكم أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء.
ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: و أرجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما، الخبر.
و يدلّ على كفاية المسح و لو بإصبع واحدة من حيث العرض رواية الأخوين اى زرارة و بكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في المسح: و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك[٤].
و استدلّ المحدّث القاساني و البحراني صاحب الحدائق- على ما هو المحكي عنهما- بهذه الرواية على كفاية المسمّى من حيث الطول أيضا بأن يقال: انّ قوله ع: ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع بدل أو بيان من قدميك فيصير المعنى ح إذا مسحت بشيء من قدميك الذين هما من أطراف الأصابع إلى الكعبين اى بشيء منهما فقد أجزأك فيشمل الطول و العرض ايضا و قوّى هذا الاحتمال الأستاذ دام ظلّه و لكن يمكن أن يقال: انّه لا يتعيّن جعل ما بدلا من قدميك لاحتمال كونها بدلا عن الشيء فيصير المعنى- و اللّه العالم- فإذا مسحت ببعض قدميك و ذلك
[١] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٧- ٦- ١
[٢] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٧- ٦- ١
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٧- ٦- ١
[٤] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٤