كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٧ - (العاشر )
يغسل[١].
و لكن رواية فقه الرضا غير قابلة للاعتماد- كما ذكرنا ذلك غير مرّة- مضافا أن قوله: حتى يغسل يمكن أن يكون لأجل إزالة عين العرق فان العرق له عين ما غالبا و لو بعد يبوسته فلا دلالة لها على النجاسة مع أن هذه الروايات ضعيفة السند و لم يجبر ضعفها بعمل الأصحاب بها لأن المسألة فيها ثلاثة أقوال الأوّل الحكم بنجاسته الثاني الحكم بطهارته لكن لا تجوز الصّلاة فيه.
الثالث الحكم بطهارته مع كراهة الصلاة فيه فمع هذه الاختلافات كيف يمكن جبر ضعف هذه الأخبار مضافا الى عدم صدور حكم عرق الجنب من الحرام عن أحد من أئمة الإسلام عليهم السلام الى زمان ابى الحسن على الهادي عليه السلام مع وجود كثرة الزنا و اللواط في زمانهم عليهم السلام و من البعيد جدّا ثبوت هذا الحكم في الشريعة و عدم بيان النبيّ أو لأئمة صلوات اللّه عليهم له- الى زمان الهادي عليه السلام مع عدم وجود أى مانع ظاهرا من بيانه مع كون الأخبار المطلقة في مقام البيان و مع ذلك لم تفرق بين أقسام الجناية بل حكمت بنحو الإطلاق بعدم نجاسة عرق الجنب الشامل لعرق الجنب من الحرام فلنذكر بعضها.
فمنها رواية على بن أبي حمزة قال سئل أبو عبد اللّه عليه السلام- و أنا حاضر- عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه فقال: ما أدى به بأسا و قال: انّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره فقطب أبو عبد اللّه عليه السلام في وجه الرجل و قال: أن أبيتم فشيء من ماء فانضحه به[٢] و منها رواية حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا يجنب الثوب الرجل و لا الرجل الثوب[٣].
و منها رواية عمرو بن خالد عن زيد بن على عن أبيه عن جدّه عن على عليهم السلام قال: سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله عن الجنب و الحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما فقال: ان الحيض و الجنابة حيث جعلهما اللّه عزّ و جل ليس كذا في العرق فلا يغسل
[١] فقه الرضا صفحة ٤
[٢] الوسائل الباب ٣٧ من أبواب النجاسات الحديث ٤
[٣] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب النجاسات الحديث ٥