كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨١ - المبحث الرابع في الوضوء و واجباته
الرأس فقال: كأنّي أنظر الى عكنة في قفاء أبى يمر عليها يده و سألته عن الوضوء بمسح الرأس على مقدّمه و مؤخره فقال: كأنّي أنظر الى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها[١].
و روايته عنه عليه السلام قال: امسح الرأس على مقدّمه و مؤخره[٢] فهي محمولة على التقيّة لمخالفتها لمذهب الأصحاب و هل يكفى المسح على كلّ جزء من المقدّم الى وسط الرأس أو لا بدّ من المسح على خصوص الناصية- مقتضى بعض الأخبار هو الثاني مثل رواية زرارة أنه عليه السلام قال: انّ اللّه وتر و يحبّ الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلث غرفات واحدة للوجه و اثنتان للذراعين و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك[٣].
و مثل رواية حسين بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها تضع الخمار عنها و إذا كان الظهر و العصر و المغرب و العشاء تمسح بناصيتها[٤] فح فهل تخصّص تلك الأخبار الدالّة على كون المسح على مقدّم الرأس بهذين الخبرين الدالّين على كون المسح على الناصية أو لا بدّ من طرحهما و العمل على الأخبار السّابقة- لا يبعد أن يقال: انّ هذين الخبرين لا يصلحان لتخصيص الأخبار السابقة لأنّ الناصية كما تطلق بحسب الشائع على ما بين النزعتين كذلك تطلق على مقدّم الرأس أيضا كما عن القاموس فح يمكن أن يكون المراد بالناصية هنا هو مقدّم الرأس دون ما هو الشائع من معناها مضافا الى أنّ الخبر الثاني صدره معارض لذيله فانّ صدره يدلّ على كفاية المسح على الرأس مطلقا من غير تقييد الرأس بالناصية فإذا كان المراد من الذيل هو المعنى الشّائع من الناصية لزم التناقض بين الصّدر و الذيل و من المعلوم ضرورة عدم الفرق بين صلاة الصبح و الظهر و العصر و المغرب و العشاء.
ثم انّه يحب المسح ببقية بلّة اليد و لا يجوز استيناف ماء جديد و تدلّ على ذلك روايات كثيرة. فمنها رواية الإسراء حيث بين اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كيفية الوضوء الى أن قال له: ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء الحديث[٥] و منها
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب الوضوء الحديث ٥- ٦
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب الوضوء الحديث ٥- ٦
[٣] الوسائل الباب ٣١ من أبواب الوضوء الحديث ٢
[٤] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ٥
[٥] الوسائل الباب ٢١ من أبواب الوضوء الحديث ٨