كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢ - المبحث الرابع في الوضوء و واجباته
حكاية الباقر عليه السلام لوضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى أن قال الراوي: ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه و رجليه و لم يعدهما في الإناء[١].
و منها رواية زرارة المتقدّمة عن ابى جعفر عليه السلام الى أن قال: و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك[٢].
و منها رواية الصدوق في الفقيه قال: قال الصادق عليه السلام: ان نسيت مسح رأسك فامسح عليه و على رجليك من بلّة وضوئك الخبر[٣] الى غير ذلك من الأخبار.
و لكن في بعض الاخبار ما يدلّ على جواز استيناف ماء جديد بل في بعض الأخبار ما يدلّ على وجوبه منها رواية ابن أبي عمارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام امسح رأسي ببلل يدي قال: خذ لرأسك ماء جديدا[٤] و منها رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسح الرأس قلت: أمسح بما على يدي من الندى رأسي قال: لا بل تضع يدك في الماء ثمّ تمسح[٥].
و منها رواية معمّر بن خلّاد قال: سألت أبا الحسن عليه السلام أ يجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه فقال برأسه: لا فقلت: أ بماء جديد فقال برأسه: نعم[٦] و الرواية و إن كانت في مسح القدمين الّا أنّه لا فرق بين مسح الرأس و مسح القدمين و لكن يمكن أن يجاب عن هذه الأخبار بأنّ الأصحاب قد أعرضوا عنها و لم يفتوا بمضمونها فلا بدّ من حملها على التقيّة لموافقتها لمذهب العامة خصوصا الخبرين الدالين على لزوم كون المسح بماء جديد فإنّهما مخالفان لمذهب جميع فقهائنا فإنّ ابن الجنيد و ان جوّز المسح بماء جديد الّا أنّه جوّز المسح ايضا ببقيّة بلل اليد و لم يحكم بوجوب المسح بماء جديد.
ثمّ انّ المسح لا بدّ أن يكون باليد و لا يجوز أن يكون بغيرها و الآية المتقدّمة و ان لم يكن فيها تقييد بكون المسح باليد إلا أنّه يمكن دعوى الانصراف الى المسح باليد فإنّه إذا قيل
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ١٠
[٢] الوسائل الباب ٣١ من أبواب الوضوء الحديث ٢
[٣] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب الوضوء الحديث ٥
[٤] الوسائل الباب ٢١ من أبواب الوضوء الحديث ٦
[٥] الوسائل الباب ٢١ من أبواب الوضوء الحديث ٤- ٥
[٦] الوسائل الباب ٢١ من أبواب الوضوء الحديث ٤- ٥