كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٧٢ - (المبحث الرابع عشر)
تعلم أنّه ميتة بعينه[١] و مثلها صحيحته الأخرى[٢] و رواية أحمد بن محمد بن أبى نصر عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشترى الخفّ لا يدرى أ ذكيّ هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه و هو لا يدرى أ يصلّى فيه؟
قال: نعم أنا أشترى الخفّ من السوق و يصنع لي و أصلّي فيه و ليس عليكم المسألة[٣] و كذا رواية الحسن بن الجهم قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أعترض السوق فاشترى خفا لا أدرى أ ذكي هو أم لا قال: صلّ فيه قلت: فالنعل قال: مثل ذلك قلت: انّى أضيق من هذا قال: أ ترغب عمّا كان أبو الحسن عليه السلام يفعله؟[٤] و رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: انى أدخل سوق المسلمين أعنى هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام فأشترى منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها:
أ ليس هي ذكية فيقول: بلى هل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكيّة فقال: لا و لكن لا بأس أن تبيعها و تقول: قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنّها ذكيّة قلت: و ما أفسد ذلك قال: استحلال أهل العراق للميتة و زعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك الّا على رسول صلى اللّه عليه و آله[٥].
و تدلّ على ذلك أيضا رواية إسماعيل بن عيسى قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الخيل (الجبل) أ يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف قال: عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك و إذا رأيتم (رأيتموهم خ ل) يصلّون فيه فلا تسألوا عنه[٦].
و يستفاد من هذه الرواية أنّ المفروض في السؤال أنّ ذلك السوق كان مختلطا فيه المسلمون و الكفّار و لم يكن بحيث كان غالب افراده المسلمين ليعدّ سوق الإسلام فلذا لم يعتد عليه السلام بيد المسلم فقال: و إذا رأيتم (اى المسلمين) يصلون فيه (اى يعاملونه معاملة المذكى) فلا تسئلوا عنه و معناه و اللّه العالم- أن المسلم غير العارف المختلط مع الكفار بحيث لا يكون غلبة الأفراد مع المسلمين لا بدّ لكم امّا أن تسألوا عن ذكاة الفراء التي اشتريتموها منه
[١] الوسائل الباب ٥٠ من أبواب النجاسات الحديث ٢
[٢] جامع الأحاديث الباب ٣٣ من أبواب النجاسات الحديث ٦- ٢- ٤
[٣] جامع الأحاديث الباب ٣٣ من أبواب النجاسات الحديث ٦- ٢- ٤
[٤] جامع الأحاديث الباب ٣٣ من أبواب النجاسات الحديث ٦- ٢- ٤
[٥] جامع الأحاديث الباب ٣٣ من أبواب النجاسات الحديث ١٠- ٥
[٦] جامع الأحاديث الباب ٣٣ من أبواب النجاسات الحديث ١٠- ٥