كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٧ - (الثالث )
و يعيد الصلاة[١] و هذه الرواية صريحة في عدم العفو عن الدم بمقدار الدرهم و هي صحيحة و ليس لها معارض صريح و ما يترائى من بعض الأخبار الآتية من ظهوره في العفو عن مقدار الدرهم- سيجيء التكلّم فيه و قوله ع: مجتمعا اى يقدّر مجتمعا بمقدار الدرهم و ليس المراد به الاجتماع الفعلي.
و منها مرسلة جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا: لا بأس بأن يصلّى الرجل في الثوب و فيه الدم متفرّقا شبه النضح و ان كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم[٢].
و منها رواية إسماعيل الجعفر عن أبي جعفي عليه السلام قال في الدم يكون في الثوب: إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة و إن كان أكثر من قدر الدرهم و قد كان قد رآه فلم بغسل حتّى صلّى فليعد صلاته و ان لم يكن رآه حتّى صلّى فلا يعيد الصلاة[٣].
و استدلّ من قال بالعفو عن الدم بمقدار الدرهم أوّلا بهذه الرواية لأنّه عليه السلام قد علّق الإعادة على ما إذا كان الدم أكثر من الدرهم فيستفاد منها عدم وجوب الإعادة فيما إذا كان بمقدار الدرهم و الّا لم يكن لتعليق وجوب الإعادة على ما إذا كان أكثر من الدرهم ثانيا بحسنة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الدم يكون في الثوب على و أنا في الصلاة قال: ان رأيته و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ في غيره و ان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك و لا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم و ما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه[٤].
و لكن لا يمكن التمسّك بالروايتين لإثبات العفو عن مقدار الدرهم- بعد التصريح في صحيحة ابن ابى يعفور بوجوب غسل مقدار الدرهم و اعادة الصلاة فيمكن حمل الروايتين على بعض المحامل.
أمّا الرواية الأولى فبأن يقال: انّ غاية ما تدلّ عليه هو عدم بيان حكم الدم بمقدار
[١] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب النجاسات الحديث ١
[٢] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب النجاسات الحديث ٤- ٢
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب النجاسات الحديث ٤- ٢
[٤] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب النجاسات الحديث ٦