كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٨ - الأولى
العادة بحكم الحيض و هي مختلفة فبعضها يدلّ على أنّ الدم إذا تجاوز عن العادة بيوم أو يومين يكون حيضا و بعد اليومين يكون استحاضة كرواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع قال: تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة الخبر[١] و مثلها بهذا المضمون غيرها و بعضها دالّ على أنّها تستظهر إلى ثلاثة أيّام كخبر سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرية تحيض ثمّ تطهر و ربّما رأت بعد ذلك- الشيء من الدم الرّقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال: تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة (بيوم أو يومين أو ثلاثة خ ل) ثم تصلّى[٢].
و بعضها دالّ على أنّها تستظهر إلى عشرة أيّام كرواية يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام امرأة رأت الدم في حيضها حتّى جاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلّى قال: تنتظر عدّتها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام فإن رأت الدم دما صبيبا فلتغتسل في وقت كلّ صلاة[٣].
و لكن هذه الروايات و كذا روايات العادة يمكن حملها على أنّ الشارع جعل الدم في أيّام العادة و في أيّام العشرة مثلا امارة على كونه حيضا لا أنّه من باب قاعدة الإمكان و لو سلّم فلا يمكن التجاوز عن مورد النصّ و الحاصل أنّه لم تثبت عندنا مشروعيّة هذه القاعدة إلا في أيّام العادة و أيّام العشرة على اشكال فيهما أيضا.
مسائل
الأولى
- ذات العادة الوقتيّة و العدديّة تترك الصلاة و الصّوم بمجرد رؤية الدم إجماعا و تدلّ على ذلك روايات كثيرة مثل صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها فقال: لا تصلّى حتّى ينقضي أيّامها[٤] و حمل هذه الرواية على أنّها إذا رأت ثلاثة أيّام جمعا بينها و بين ما دلّ على أنّ الحيض لا يكون أقلّ من ثلاثة خلاف إطلاق الرّواية و هذا الحمل لا يتأتّى في مرسل يونس عنه
[١] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٧- ١٢.
[٣] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٧- ١٢.
[٤] جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب الحيض الحديث ١