كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٠ - المبحث السادس في الحيض
و شمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ثمّ نهد الىّ فقال: يا خلف سرّ اللّه فلا تذيعوه و لا تعلموا هذا الخلق أصول دين اللّه الى أن قال: تستدخل القطنة ثم تدعها مليّا ثمّ تخرجها إخراجا دقيقا فان كان الدّم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة و إن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض الخبر (الوسائل الباب ٢ من أبواب الحيض الحديث ١) ثم انّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام و هو إجماعي و تدل عليه الأخبار الكثيرة التي يأتي بعضها فما في رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المرأة الحبلى ترى الدّم اليوم و اليومين قال (ع): ان كان الدّم عبيطا فلا تصل ذينك اليومين و ان كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلوتين[١] فضعيف فلا بدّ من طرحها لمخالفتها للإجماع و الأخبار الكثيرة أو تأويلها بأن يقال: انّ رؤية الدم في اليوم و اليومين لا تنافي رؤيته أكثر من ذلك أو يكون ترك الصلاة للاستظهار.
و كذا أكثر الحيض عشرة أيّام و هو إجماعي أيضا و تدلّ على كلا الحكمين روايات معتبرة منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: أقلّ ما يكون الحيض- ثلاثة أيّام و أكثر ما يكون عشرة أيّام[٢] و منها صحيحة صفوان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن أدنى ما يكون من الحيض قال: أدنى الحيض ثلاثة و أبعده عشرة[٣] و منها رواية أحمد بن محمد بن ابى نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن أدنى ما يكون من الحيض فقال: (أدناه) ثلاثة (أيّام) و أكثره عشرة[٤] الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة و هذه المسألة اى انّ أقلّ الحيض ثلاثة و أكثره عشرة ممّا لا اشكال فيها و انّما الإشكال في أنّه هل يكفي الثلاثة مطلقا اى و لو كان مع التفريق أو لا بدّ من التّوالي- يتبادر من الروايات المتقدّمة اشتراط التوالي لأنّ العدد ظاهر فيه مثلا إذا قيل: صم ثلاثة أيّام لا يتبادر الى الذهن مطلق الثلاثة بل ينتقل إلى الثلاثة المتوالية و لكن في بعض الأخبار ما يدل على كفاية مطلق الثلاثة.
مثل رواية يونس عن الصّادق عليه السلام قال: أدنى الطهر عشرة أيّام و ذلك أنّ المرية أوّل ما تحيض ربما كانت كثيرة الدّم و يكون حيضها عشرة أيّام فلا تزال كلّما كبرت
[١] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب الحيض الحديث ١٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ٤ من أبواب الحيض الحديث ٣- ٢- ١
[٣] جامع الأحاديث الباب ٤ من أبواب الحيض الحديث ٣- ٢- ١
[٤] جامع الأحاديث الباب ٤ من أبواب الحيض الحديث ٣- ٢- ١