كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨٨ - (الثامن )
و منها مرسلة حمّاد أيضا المروية في الكافي أيضا عنه عليه السلام قال: سألته عن شرب العصير فقال: اشرب ما لم يغل فإذا غلا فلا تشربه قال: قلت: جعلت فداك أيّ شيء الغليان قال: القلب[١] و منها حسنة ابن سنان المروية في الكافي عنه عليه السلام قال: كلّ عصير أصابته النّار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه[٢]. الى غير ذلك من الأخبار بل في بعض الأخبار حصول الحرمة للعصير بمجرّد النشيش و هو ما إذا وقع له صوت و لم يحصل له الغليان بعد بل هو من مقدمات الغليان القريبة.
و هو موثقة ذريح قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: إذا نش العصير أو غلا حرم[٣].
و لكن يرد على ظاهر هذه الرواية أنّ النشيش إذا كان سببا للحرمة فذكر الغليان يصير مستدركا لأنّ النشيش دائما يكون قبل الغليان فإذا نشّ صار حراما على هذه الرواية فلا تصل النوبة إلى الغليان.
الّا أن يقال: انّ كلّ واحد من النشيش و الغليان سبب مستقلّ للحرمة و النشيش سبب فيما لا يمكن فيه الغليان كما إذا تحقّق الغليان من قبل نفسه بأن كان بواسطة حرارة الهواء فانّ هذا المورد لم يتحقّق الغليان الحقيقي الذي هو القلب اى جعل أعلاه أسفله كما فسّره الامام عليه السلام في الرواية المتقدّمة بذلك.
فالنشيش مختصّ بما إذا تحقق الغليان من قبل نفسه و الغليان بما إذا غلا بالنّار.
ثم انّه إذا غلا بالنّار أو نشّ بنفسه فهل يطهر بذهاب ثلثيه بأيّ نحو اتّفق اى و لو كان بالشمس أو بالهواء أو لا بدّ من أن يكون ذهاب ثلثيه بخصوص النار- قيل بالأوّل لإطلاق قولهم عليهم السلام في الروايات: حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه و لم يقيّدوه بكون ذهاب الثلثين بالنّار.
و قيل انّه لا بدّ من أن يكون ذهاب الثلثين بالنار فقط و هو الأظهر و يستفاد ذلك من الروايات.
منها حسنة ابن سنان المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كل عصير أصابته النّار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه.
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ١- ٣- ٤
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ١- ٣- ٤
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب الأشربة المحرمة الحديث ١- ٣- ٤