كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٧ - الفرع الثاني
و ليس عليها غسل[١].
و يمكن أن يجاب عن هذين الخبرين بأنّهما ضعيفا السّند بواسطة الرفع و الإرسال مضافا الى إعراض الأصحاب عنهما و الرواية الأولى أي رواية حضص و إن كانت مرسلة الّا أنّ المشهور قد عملوا بها و اعتمدوا عليها و أفتوا بمضمونها مضافا الى أنّها موافقة لإطلاقات الأدلّة المتقدّمة الثالث من الفروع- أنّ الوطي مع البهيمة سواء كان في قبلها أو دبرها هل يكون كالجماع مع الإنسان أولا- المشهور كما ادّعاه بعضهم ذلك و يمكن استفادة ذلك من بعض الإطلاقات المستفادة من الأخبار المتقدّمة مثل قوله عليه السلام: إذا أدخله فقد وجب الغسل.
و قوله في الرواية المتقدّمة حين سأله السائل عن رجل يأتي أهله من خلفها، هو أحد المأتيّين فيه الغسل بناء على عود الضمير- اى هو- الى مطلق الخلف لا خصوص خلف المرءة اى الخلف مطلقا سواء كان من الاثني أو الذكر أو الحيوان- هو أحد المأتيّين اى الشيئين الذين من شأنهما أن يؤتى إليهما سواء كان بنحو الحلال أو بنحو الحرام فيشمل ح وطي البهيمة و الغلام لكن استفادة وطي البهيمة من الرواية مشكلة و كذا استفادة ذلك من إطلاقات الأدلّة فإنّه يمكن أن يقال: انّها منصرفة عن وطي البهيمة اللّهم الّا أن يقال: انّ الانصراف بدويّ يرتفع بملاحظة علّة وجوب غسل الجنابة و أنّه بسبب حصول القذارة و رافعها الغسل و المسألة بعد لا تخلو عن الاشكال لعدم العلم بشمول الإطلاقات لوطي البهيمة فلا يترك الاحتياط بالجمع فيه بين الغسل و الوضوء للمحدث بالحدث الأصغر.
و أمّا أحكام الجنابة فأمران الأوّل حرمة قراءة سور العزائم أو خصوص قراءة آيات السجدة على ما يأتي من الاختلاف عند الخاصّة و أمّا العامّة فبعضهم منعوا الجنب من قراءة القرآن مطلقا و استدلّوا لذلك بما رووه عن على عليه السلام أنّه كان صلّى اللّه عليه و آله لا يمنعه من قراءة القرآن شيء إلّا الجنابة.
و بعضهم جوّز القراءة له مطلقا سواء أ كانت سور العزائم أم آيات السجدة أم غيرها و لم يعتنوا بالرواية المذكورة و قالوا: «من أين علم علىّ (عليه السلام) أنّ النبيّ صلّى اللّه
[١] الوسائل الباب ١٢ من أبواب الجنابة الحديث ٣.