كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٣ - المبحث السابع في الاستحاضة
الوضوء لكلّ صلاة تغيير الخرقة و الغسل لصلاة الغداة).
أمّا وجوب تبديل القطنة فيمكن الاستدلال له بصحيحة صفوان بن يحيى و رواية البصري المتقدمتين في القليلة[١] و رواية الجعفي فإنّ فيها: فإن رأت طهرا اغتسلت و ان هي لم تر طهرا اغتسلت و احتشت فلا تزال تصلّى بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر أعادت الغسل و أعادت الكرسف[٢].
و لكن هذه الروايات لا تدلّ على وجوب التبديل عند كلّ صلاة كما مرّ فانّ الظّاهر منها على فرض ظهورها في وجوب تبديل القطنة- أنّه يجب التبديل عند الغسل أو بعد الغسل فان كان إجماع على وجوب تبديل القطنة و تطهير المحلّ لكلّ صلاة بالنّسبة إلى المتوسطة فهو و إلا فلا دلالة لهذه الروايات و لا غيرها على وجوبه.
نعم يمكن أن يقال: انّه على تقدير وجوب التبديل في القليلة فالمتوسّطة بطريق أولى لأنّ الدم يظهر فيها على الكرسف و هو ملازم غالبا أو دائما لتنجيس ظاهر البدن فالقليلة مع كونها لم تكن غالبا ملازمة لتنجيس البدن و مع ذلك يجب تبديل القطنة فيها على المشهور فالمتوسّطة بطريق أولى فالأحوط هو التبديل.
و أما تجديد الوضوء لكلّ صلاة فلدلالة موثقة سماعة المتقدّمة قال: المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلوتين و للفجر غسلا و ان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم و الوضوء لكلّ صلاة الخبر[٣] بناء على أنّ المراد بقوله: و ان لم يجز الدم الكرسف هو الاستحاضة المتوسّطة لا القليلة كما احتملناه فيها مرّ.
و موثقته الأخرى عن الصادق عليه السلام قال: غسل الجنابة واجب و غسل الحيض إذا طهرت واجب و غسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلوتين و للفجر غسل فان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة و الوضوء لكلّ صلاة[٤].
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ٥- ١١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٤
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ٤
[٤] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب الغسل الحديث ٥