كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٤ - المبحث السابع في الاستحاضة
و أمّا وجوب تغيير الخرقة فهو المشهور و لا دليل له إلا إذا تلوثت بالدّم و قلنا بعدم العفو عن هذا الدم.
و أمّا وجوب الغسل عند الغداة لصلاة الغداة فهو ايضا مشهور بين الفقهاء و تدلّ عليه رواية فقه الرضا و ان ثقب الدم الكرسف و لم يسل صلّت صلاة الليل و الغداة بغسل واحد و سائر الصّلوات بوضوء[١] و ظاهر هذه الرواية أنّها يكفيها الغسل لصلاة الغداة و لا يجب عليها الوضوء مع الغسل نعم يجب الوضوء لسائر الصّلوات و لكن تعارضها روايتا سماعة المتقدّمتان آنفا الظاهرتان في وجوب الوضوء لكلّ صلاة مع أنّ رواية فقه الرضا غير معتمد عليها كما مر غير مرّة فلا تكافئ الروايتين و ح وجوب الغسل قبل صلاة الغداة بالخصوص كما يستفاد ذلك من رواية فقه الرضا- لا يخلو عن اشكال فلا يبعد أن يقال بما دلت عليه روايتا سماعة من وجوب الغسل عليها اى على المتوسّطة كلّ يوم مرّة من غير تقييد بالغداة و كذا الكلام في وجوب الوضوء عليها لصلاة الغداة فإنّ الظاهر وجوبه عليها ايضا كما يجب لسائر الصّلوات هذا تمام الكلام في الاستحاضة المتوسّطة.
و أمّا الاستحاضة الكثيرة فيجب عليها أي المستحاضة الكثيرة مع ذلك اى ما تقدّم من وجوب تبديل القطنة و الخرقة و الوضوء لكلّ صلاة على المشهور ثلاثة أغسال في كل يوم و ليلة. غسل قبل صلاة الفجر و غسل عند الظهر تصلى بها الظهر و العصر و تجمع بينهما و غسل عند المغرب أو في الليل تجمع به بين المغرب و العشاء أمّا وجوب تبديل القطنة و الخرقة فلما مرّ في المتوسطة و أمّا وجوب ثلاثة أغسال عليها في كلّ يوم فلدلالة الأخبار الكثيرة عليه كرواية معاوية بن عمّار المتقدّمة في أوّل هذا الباب[٢].
و رواية سماعة المضمرة المتقدّمة[٣] و رواية حسين بن نعيم الصحّاف المتقدّمة[٤] و رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة كيف تصنع قال: إذا مضى وقت طهرها الذي كانت تطهّرت فيه فلتؤخّر الظهر الى آخر وقتها ثمّ تغتسل ثمّ تصلّى الظهر و العصر و ان كان المغرب فلتؤخّر إلى آخر وقتها ثمّ
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ٤
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ١- ٤
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ١- ٤
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب الحيض الحديث ١٤