كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - المبحث السابع في الاستحاضة
جلّ الفقهاء بمضمونها.
ثمّ انّ المشهور بين الفقهاء هو أنّ حكم القليلة تبديل القطنة أو تطهيرها و تطهير المحلّ و الوضوء لكلّ صلاة.
أمّا وجوب تبديل القطنة فقد استدلّ له أوّلا بأنّ هذا الدّم من الدماء غير المعفوّ عنها فلا بد من تطهيرها أو تبديلها و تطهير المحل عن ذلك الدم و ثانيا بأنّ بعض الأخبار دالّ على وجوب تبديل القطنة في المتوسّطة و الكثيرة مع عدم الفرق كصحيحة صفوان بن يحيى عن أبى الحسن عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك إذا مكثت المرية عشرة أيّام ترى الدم ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهرا ثمّ رأت الدم بعد ذلك أ تمسك عن الصلاة قال: لا- هذه مستحاضة تغتسل و تستدخل قطنة بعد قطنة و تجمع بين صلوتين بغسل و يأتيها زوجها ان أراد[١].
و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة أ يطأها زوجها و هل تطوف بالبيت قال: تقعد قرئها الذي كانت تحيض فيه فان كان قرئها مستقيما فلتأخذ به و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين و لتغتسل و لتستدخل كرسفا فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر ثم تصلّى الحديث[٢] و لكن لا يخفى عليك ضعف الدليلين أمّا الأوّل فبأن هذا الدم على فرض عدم العفو عنه انّما يضر إذا كان في الظاهر لا ما إذا كان في الباطن كما هو المفروض في القليلة مضافا الى أنّ تبديل القطنة غير مجد بعد صيرورتها متلوّثة بالدم بعد التبديل و امّا الثاني و هو دلالة الروايتين على وجوب التبديل في المتوسّطة و الكثيرة ففيه أولا أنّ الروايتين لا دلالة لهما على وجوب التبديل فيهما ايضا فضلا عن القليلة فقوله: تستدخل قطنة بعد قطنة لا يدلّ على وجوب التبديل عند كلّ صلاة بل غاية ما تدلّ الرواية عليه أنّ عليها التبديل عند ارادة الغسل و ثانيا أن الرواية الثانية دلالتها على خلاف مطلوبهم أظهر لأنّها تدلّ على وضع كرسف آخر عند ظهور الدم على الكرسف- بعد الغسل و ليس لها ارتباط بالاستحاضة القليلة ح.
و أمّا وجوب الوضوء عند كل صلاة فيدلّ عليه بعض الروايات منها موثقة سماعة
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ٥- ١١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ٥- ١١