كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٩ - الخامس
و أمّا إذا كان جاهلا بالحكم اى كان جاهلا بأنّه لا يجوز الصلاة في الثوب المتنجّس مثلا مع علمه بتنجّس ثوبه و صلّى فيه فالمشهور وجوب الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه.
و أمّا إذا كان جاهلا بأصل النجاسة موضوعا فلا تجب عليه الإعادة و لا القضاء.
و الدليل على وجوب الإعادة سواء أ كان عامدا أم ناسيا روايات كثيرة.
منها حسنة ابن سنان أو صحيحته عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم قال: ان كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّى ثم صلّى فيه و لم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى[١].
و منها صحيحة أبي بصير عنه عليه السلام قال: ان أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه و هو لا يعلم فلا اعادة عليه و ان هو علم قبل أن يصلّى فنسي و صلّى فيه فعليه الإعادة[٢].
و منها رواية الحسن بن زياد قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه و ركبته قدر نكتة من بوله فيصلّى ثمّ يذكر بعد ذلك أنّه لم يغسله قال:
يعسله و يعيد صلاته[٣] الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
و ربّما فصّل في حال النسيان بين الوقت و خارجه بوجوب الإعادة في الوقت دون خارجه.
و استدلّ لذلك بصحيحة علىّ بن مهزيار قال: كتب اليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل و أنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشك أنّه أصابه و لم يره و انه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله و تمسّح بدهن فمسح به كفّه و وجهه و رأسه ثم توضّأ وضوء الصلاة فصلّى فأجابه ع بجواب قرأته بخطّه: أمّا ما توهمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحققت فان حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صلّيتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها و ما فات وقتها فلا اعادة عليك لها من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت و إن كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لأنّ الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث أو الباب ٢٤ الحديث ٨
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث أو الباب ٢٤ الحديث ٨
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب النجاسات الحديث ٢