كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٥ - الأولى البول الثانية الغائط
النجاسة و ليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة إلّا منهما الحديث[١].
و منها الروايات الدالّة على مطهريّة الأرض لباطن القدم إذا تلطّخ بالعذرة حيث تستفاد منها نجاسة العذرة فتحصّل ممّا ذكرناه أنّ أبوال ما لا يؤكل لحمه و أرواثها نجسة إذا كانت لها نفس سائلة و أمّا أبوال و أرواث ما يؤكل لحمه فهي طاهرة و الدليل على طهارتها روايات كثيرة.
منها رواية قرب الاسناد عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن النبيّ صلوات اللّه عليهم أجمعين قال: لا بأس ببول ما أكل لحمه[٢].
و منها رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كلّ ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه[٣] و لكن في بعض الأخبار ما يدلّ بظاهره على نجاسة أبوال البغال و الحمير و الفرس كرواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام في أبوال الدّواب تصيب الثوب فكرهه فقلت له: أ ليس لحومها حلالا قال: بلى و لكن ليس مما جعله اللّه للأكل[٤].
و رواية عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصيبه أبوال البهائم أ بغسله أم لا قال: يغسل بول الفرس و البقر و الحمار و ينضح بول البعير و الشاة و كلّ شيء يؤكل لحمه فلا بأس ببوله[٥].
و روايته الأخرى عنه عليه السلام قال: سألته عن رجل يمسه أبوال البهائم يغسله أم لا قال: يغسل بول الحمار و الفرس و البغل فأمّا الشاة و كلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله[٦] الا أنه يعارض هذه الروايات بعض الأخبار الدالّ على طهارتها منها رواية المعلّى بن خنيس و عبد اللّه بن ابى يعفور قالا: كنا في جنازة و مرّ بنا حمار فبال فجائت الريح ببوله فصكت وجوهنا و ثيابنا فدخلنا على ابى عبد اللّه عليه السلام فأخبرناه فقال: ليس به عليكم بأس[٧].
و منها رواية أبي الأغرّ النخاس قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: انّى أعالج الدّواب فربّما خرجت بالليل و قد بالت و راثت فيضرب أحدها برجله أو يده فتنضح على ثيابي
[١] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ١٧
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٣- ١- ٨- ١٣- ١٤
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٣- ١- ٨- ١٣- ١٤
[٤] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٣- ١- ٨- ١٣- ١٤
[٥] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٣- ١- ٨- ١٣- ١٤
[٦] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٣- ١- ٨- ١٣- ١٤
[٧] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٧