كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٤ - المبحث الثالث في الطهارة المائية
عليه السلام عن الرجل يمذي و هو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة قال: المذي منه الوضوء[١] و لكن يعارض الروايتين غير واحد من الأخبار الدالة على عدم وجوب اعادة الوضوء بخروج المذي.
منها رواية بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن المذي فقال: لا ينقض الوضوء و لا يغسل منه ثوب و لا جسد انّما هو بمنزلة المخاط و البصاق[٢] و بمضمونها أخبار كثيرة و لذا جمع بينهما بعض العلماء بحمل ما ورد من الأمر فيه بالوضوء على ما إذا خرج بشهوة و ما ورد من عدم نقضه للوضوء على ما إذا خرج بغير شهوة و يدل على هذا الجمع بعض الأخبار منها رواية أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المذي يخرج من الرجل قال: أحدّ لك فيه حدّا قال: قلت: نعم جعلت فداك قال: ان خرج منك على شهوة فتوضّأ و ان خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء[٣].
بل في بعض الأخبار الحكم بنقض الوضوء ان خرج بشهوة و هو رواية على بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي أ ينقض الوضوء قال: ان كان من شهوة نقض[٤].
و لكن يعارض هذا التفصيل مضافا الى أنّ المذي هو ما خرج بشهوة و لذّة و أمّا ما خرج بغير شهوة فليس بمذى كما يدلّ عليه كلام أهل اللغة و يدل عليه بعض الأخبار كرواية ابن رباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: يخرج من الإحليل المنى و المذي و الودي الى أن قال: و أمّا المذي فهو يخرج من شهوة و لا شيء فيه[٥] مضافا الى ما ذكر إطلاق كثير من الأخبار الدالّة على عدم نقض الوضوء به فإنّه يشمل ما إذا خرج من شهوة و يعارض هذا التفصيل أيضا رواية محمد ابن أبى عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ليس في المذي من الشهوة و لا من الإنعاظ و لا من القبلة و لا من مسّ الفرج و لا من
[١] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ١٩-( ٧)
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ١٩-( ٧)
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النواقض الحديث ٢٢
[٤] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النواقض الحديث ٢٠
[٥] الوسائل الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ٦