كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٥ - المبحث السابع في الاستحاضة
تغتسل ثمّ تصلّى المغرب و العشاء فإذا كانت صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثمّ تصلّى ركعتين قبل الغداة الخبر[١].
و رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر و تصلّى الظهر و العصر ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب و العشاء ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر الخبر[٢].
و هاتان الروايتان و إن كان لفظ المستحاضة فيهما مطلقا الا أنّه لا بد من حملهما على الكثيرة بقرينة سائر الروايات و ايضا يدلّ على ثلاثة أغسال للكثيرة صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: النفساء متى تصلّى قال: تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين فان انقطع الدم و الّا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت فان جاز الدم الكرسف تعصّبت و اغتسلت ثم صلّت الغداة بغسل و الظهر و العصر بغسل و المغرب و العشاء بغسل الخبر[٣] الى غير ذلك من الأخبار.
و أمّا وجوب الوضوء لكلّ صلاة فهو المشهور و استدلّ له بقوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ[٤] الآية بناء على عمومها لمطلق الحدث و بناء على أنّ الاستحاضة ايضا حدث و أمّا إذا قلنا بأنّ المراد من الآية القيام من النّوم كما فسّرت به في بعض الأخبار أو قلنا بأنّ المتبادر منه الحدث الأصغر- فلا تشمل الحدث الأكبر كما لا يبعد دلالتها على ذلك.
و أمّا الاستشكال في دلالتها بأنّها مختصّة بالرجال و إلحاق النّساء بالرجال انّما هو بالإجماع- و لا إجماع هنا على الإلحاق لوقوع الخلاف فيه- فهو مردود بعدم اختصاصها بالرجال بل المراد منها الخطاب الى مطلق المكلّفين سواء فيهم الذكر و الأنثى.
و استدل لوجوب الوضوء ايضا بقوله (ع): في كل غسل وضوء الّا غسل الجنابة أو قوله (ع): كلّ غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة[٥] بناء على ترجيح هذه الرواية على معارضها من قوله (ع): الغسل
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ١- ٤
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ١- ٤
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب الحيض الحديث ٣
[٤] سورة المائدة الآية ٦
[٥] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب الغسل الحديث ١٠