الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ٢٥٥ - باب العقل والجهل
أوضحناه[١] في ثاني عشر الباب.
(وَالسَّخَاءُ)؛ بفتح المهملة وبالمدّ والقصر، من باب منع ونصر وحسن وعلم:
الجود.
(وَضِدَّهُ الْبُخْلَ)؛ بالضمّ وكجبل ونجم وعنق.
(وَلَا[٢] تَجْتَمِعُ هذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا مِنْ أَجْنَادِ الْعَقْلِ إِلَّا فِي نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ أَوْ مُؤْمِنٍ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ). اللام للعاقبة، أي اختبره وصار إيمانه خالصاً. وقد يقال:
الممتحن: المصفّى المهذّب، من مَحَنْتُ الفضّة: إذا صفّيتها وخلّصتها بالنار؛ فاللام للأجل.
(وَأَمَّا سَائِرُ ذلِكَ) أي باقي ذلك، من السؤر بمعنى البقيّة.
(مِنْ مَوَالِينَا فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَايَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ بَعْضُ هذِهِ الْجُنُودِ حَتّى يَسْتَكْمِلَ وَيَنْقى)؛ من باب علم، أي يطهر ويخلص.
(مِنْ جُنُودِ الْجَهْلِ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَكُونُ فِي الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ)؛ فإنّه حينئذٍ مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان وهو قرينهم.
(وَإِنَّمَا يُدْرَكُ) أي ينال (ذلِكَ) أي الاستكمال.
(بِمَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَجُنُودِهِ، وَبِمُجَانَبَةِ الْجَهْلِ وَجُنُودِهِ) أي شيئاً فشيئاً، يوماً فيوماً.
(وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِطَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ). اسم مكان للكثرة.
اعلم أنّ المفصّل من كلّ من جنود العقل وجنود الجهل عند جمهور الناظرين هنا ثمانية وسبعون، فقال شيخنا بهاء الدِّين محمّد رحمه اللَّه تعالى:
ذكر الطمع وضدّه تكرار لذكر الرجاء وضدّه، ولا يمكن توجيهه بإرادة الطمع من الخلق واليأس منهم لذمّ الطمع منهم ومدح اليأس، فكيف يجعل الأوّل من جنود العقل والثاني من جنود الجهل، فكان ينبغي أن يُقال: واليأس وضدّه الطمع، والظاهر أنّ هذه النسخة كانت في بعض النسخ بدل اختها، فرآها بعض الناظرين فجمع بينهما، والصواب عدم
[١]. في« د»:« أوضحنا».
[٢]. في الكافي المطبوع:« فلا».