الشّافي في شرح أصول الكافي - القزويني، المولي خليل - الصفحة ١٧٢ - باب العقل والجهل
«فلان». والمقصود أنّه في المرتبة العليا فيها كأنّه مخلوق منها.
(فَقَالَ: كَيْفَ عَقْلُهُ؟ قُلْتُ: لَاأَدْرِي، فَقَالَ: إِنَّ الثَّوَابَ عَلى قَدْرِ الْعَقْلِ) يعني إذا صدر فعل واحد عن العاقل والأعقل، كان ثواب الأعقل فيه أكثر.
(إنّ)؛ بكسر الهمزة استئناف بياني. (رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، خَضْرَاءَ، نَضِرَةٍ)؛ بفتح النون وكسر المعجمة، أي شديدة الخضرة، أو حسنة.
(كَثِيرَةِ الشَّجَرِ، طَاهِرَةِ[١] الْمَاءِ) أي نظيفته.
(وَإِنَّ)؛ بكسر الهمزة. (مَلَكَاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَرَّ بِهِ، فَقَالَ) أي الملك للَّهتعالى:
(يَا رَبِ[٢]، أَرِنِي ثَوَابَ عَبْدِكَ هذَا، فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالى ذلِكَ، فَاسْتَقَلَّهُ الْمَلَكُ) أي عدّه قليلًا ظاهراً في جنب عبادته.
(فَأَوْحَى اللَّهُ[٣] إِلَيْهِ: أَنِ)؛ بفتح الهمزة وتخفيف النون، حرف تفسير؛ لأنّ الإيحاء بمنزلة القول.
(اصْحَبْهُ، فَأَتَاهُ الْمَلَكُ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ، فَقَالَ لَهُ) أي للملك: (مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ)؛ باعتبار ما صار إليه من الصورة.
(عَابِدٌ بَلَغَنِي مَكَانُكَ). مصدر ميمي، أي كونك في هذا المكان أو منزلتك، أو اسم مكان؛ أي أحوال هذا المكان الذي هو لك.
(وعِبَادَتُكَ فِي هذَا الْمَكَانِ، فَأَتَيْتُكَ لِأَعْبُدَ اللَّهَ مَعَكَ، فَكَانَ مَعَهُ يَوْمَهُ ذلِكَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ) أي في اليوم الثاني.
(قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: إِنَّ مَكَانَكَ لَنَزِهٌ)؛ بفتح اللام للتأكيد. والنَّزِه- بفتح النون وكسر الزاي المخفّفة والهاء- من باب حسن وضرب: البعيد عن المكروه.
(وَمَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلْعِبَادَةِ، فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ: إِنَّ لِمَكَانِنَا هذَا عَيْباً، فَقَالَ لَهُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ:
[١]. في الكافي المطبوع:« ظاهرة» بالنقطة على الأوّل.
[٢]. في« ج»:-/« يا ربّ».
[٣]. في الكافي المطبوع:+/« تعالى».