هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٩ - ثانياً رمزية فدك الثورة
خالف صاحب هذا القميص وترك سنته»)([٣٩١]).
دال: كشف الإمام الكاظم عليه السلام لهذه الظلامة وبيان رمزية فدك الثورة والانتفاضة على ظلم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهذه المعاني جاءت واضحة في مخاطبة الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام للخليفة العباسي المهدي، حينما وجده يرد المظالم، (فقال له:
«ما بال مظلمتنا لا ترد».
فقال له: وما هي يا أبا الحسن؟ فقال ــ عليه السلام ــ:
«إنّ الله عزّ وجل لما فتح على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فدكاً وما والاها ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فأنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم:
( وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه...)([٣٩٢]).
فلم يدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هم، فراجع في ذلك جبرئيل عليه السلام فسأل الله عزّ وجل فأوحى الله إليه أن ادفع فدكا إلى فاطمة عليها السلام فدعاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها:
يا فاطمة إنّ الله تعالى أمرني أن أدفع إليك فدكا، فقالت: قد قبلت يا رسول الله، من الله، ومنك».
فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فلما ولي أبو بكر أخرج عنها ولكاءها، فأتته فسألته أن يردها عليها، فقال لها: ائتيني بأسود
[٣٩١] الأمالي للشيخ المفيد: ص١٢٥.
[٣٩٢] سورة الإسراء، الآية: ٢٦.