نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٠ - «٧» باب حكم الحائض و المستحاضة و النفساء و أغسالهن
و إذا أرادت المرأة الاغتسال من الحيض فلتبدأ بوضوء الصلاة، ثمَّ لتغتسل كما تغتسل من الجنابة: تبدأ بغسل رأسها، ثمَّ بجانبها الأيمن، ثمَّ بجانبها الأيسر حسب ما قدمناه.
و تستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من الماء [١]؛ و إن زادت على ذلك، كان أفضل. و إن كان دون التسعة أرطال، أو كان مثل الدهن في حال الضرورة، لم يكن به بأس، و أجزأها عن الغسل.
و يكره للمرأة أن تختضب و هي حائض. و لا بأس أن تكون مختضبة، ثمَّ يجيئها الحيض.
و المستحاضة هي التي ترى الدم الذي وصفناه، أو تكون قد مضت عليها أيام حيضها، ثمَّ رأت بعد ذلك الدم، فإنه أيضا دم استحاضة و إن لم يكن بهذه الصفة. و كذلك إذا مضى عليها أكثر أيام نفاسها، ثمَّ رأت الدم، فإنه أيضا دم استحاضة.
و متى رأت هذا الدم، وجب عليها أن تستبرئ نفسها بقطنة تحتشي بها:
فإن خرج الدم يسيرا و لم يترشح على القطنة، وجب عليها الوضوء لكل صلاة و الاستبدال بالقطنة و الخرقة.
و إن رأت (١) الدم قد رشح على القطنة إلا أنه لم يسل، وجب
قوله (رحمه الله): «فإن رأت الدم قد [٢] رشح على القطنة وجب عليها الغسل لصلاة الغداة و الوضوء لكل صلاة مما عداها».
[١] في ح، م: «من ماء».
[٢] في ح: «و قد».