نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٦٦ - وفاته
محمد رضا بن عبد الحسين بن محمد زمان النصيري الطوسي ساكن أصفهان صاحب التفسير الكبير المسمى ب«تفسير الأئمة لهداية الأمة» و «كشف الآيات» الذي فرغ منه في سنة ١٠٦٧ ه، فإن هذا الشيخ ينقل في أثناء تفسيره عن شيخ الطائفة بعض الأحاديث بما لفظه: «قال جدنا الأمجد العالم المتعلم بعلوم الصادقين الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي». و الظاهر أنه جده من طرف الأب و إلا لقيده بالأمي كما أنه يقيد انتسابه لابن طاوس و ابن إدريس بطرف الام.
و أما نسبة هذا الشيخ الى النصير فلم يظهر لنا وجهها لأن المعروفين بنصير الدين في علمائنا كثيرون، منهم: (١) الخواجة نصير الطوسي (٢) نصير الدين أبو طالب عبد الله بن حمزة بن الحسن الطوسي الشارحي المعروف بنصير الدين الطوسي و المذكور في «الفهرست» للشيخ منتجب الدين (٣) الشيخ نصير الدين علي بن حمزة بن الحسن المذكور في «أمل الآمل» (٤) الشيخ نصير الدين على بن محمد بن علي الكاشاني الحلي من المائة الثامنة (٥) الشيخ نصير الدين بن محمد الطبري المدفون بسبزوار من المائة التاسعة، إلى غيرهم مما لا يخطر ببالنا.
و هذا التفسير كبير يقال إنه في ثلاثين مجلدا رأيت مجلدين منها. أحدهما المجلد الأول و هو كبير ضخم و على ظهره تملك ابن مؤلفه كتب: أنه ملكه بالإرث. لكن لم يذكر تاريخه، و توقيعه: عبد الله بن محمد رضا النصيري الطوسي و قد ملك هذا المجلد السيد شبر بن محمد بن ثنوان الحويزي النجفي في سنة ١١٦٠- ١١٨٢ هكما يظهر من بعض خطوطه عليه في التاريخين، و انتقل بعد ذلك الى العلامة الشيخ أسد الله الدزفولي الكاظمي صاحب «المقابس» فوقفه و كتب صورة الوقف بخطه، و قد رأيته في مكتبة المرحوم الشيخ محمد أمين آل الشيخ أسد الله المذكور.
و ثاني المجلدين اللذين رأيتهما- و هو ضخم كبير أيضا- رأيته في النجف في مكتبة المرحوم الشيخ محمد جواد آل محي الدين و لا علم لي ببقية مجلداته، غير أن صديقنا الجليل الحجة المرحوم الشيخ أبو المجد آغا رضا الأصفهاني صاحب «نقد فلسفة داروين» قد كتب لنا من أنه: كان خمسة عشر مجلدا من هذا الكتاب في المكتبة