نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٣٣ - «١٤» باب الحلق و التقصير
و الحلق أفضل. اللهم إلا أن يكون قد لبد شعره، فإن كان كذلك، لم يجزئه غير الحلق في جميع الأحوال.
و من ترك الحلق عامدا أو التقصير إلى أن يزور البيت، كان عليه دم شاة. و إن فعله ناسيا، لم يكن عليه شيء، و كان عليه إعادة الطواف.
و من رحل من منى قبل الحلق، فليرجع إليها، و لا يحلق رأسه إلا بها مع الاختيار؛ فإن لم يتمكن من الرجوع إليها، فليحلق رأسه في مكانه، و يرد شعره إلى منى، و يدفنه هناك؛ فإن لم يتمكن من رد الشعر [١]، لم يكن عليه شيء.
و المرأة ليس عليها حلق، و يكفيها من التقصير مقدار أنملة.
و إذا أراد أن يحلق، فليبدأ بناصيته من القرن الأيمن، و يحلق إلى العظمين، و يقول إذا حلق: «اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة» [١].
و من لم يكن على رأسه شعر، فليمر الموسى عليه، و قد أجزأه.
و إذا حلق رأسه، فقد حل له كل شيء أحرم منه إلا النساء و الطيب إن كان متمتعا- فإن كان حاجا غير متمتع، حل له كل شيء إلا النساء- فإذا طاف طواف الزيارة، حل له كل شيء إلا النساء؛ فإذا طاف طواف النساء، حلت له أيضا النساء.
و يستحب أن لا يلبس الثياب إلا بعد الفراغ من طواف الزيارة،
[١] في هامش م: «زيادة (إلى منى) صح».
[١] الوسائل، ج ١٠، الباب ١٠ من أبواب الحلق و التقصير، ح ١ ص ١٩٠.