نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩٥ - «٦» باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله عمدا أو خطأ
كان عليه بدنة- و إن كان إحرامها من غير إذنه، لم يكن عليه شيء- فإن لم يقدر على بدنة، كان عليه دم شاة أو صيام ثلاثة أيام.
و متى جامع الرجل قبل طواف الزيارة، كان عليه جزور. فإن لم يتمكن، كان عليه بقرة. فإن لم يتمكن، كان عليه شاة.
و متى (١) طاف الإنسان من طواف الزيارة شيئا، ثمَّ واقع أهله
قوله (رحمه الله): «و متى طاف الإنسان من طواف الزيارة شيئا، ثمَّ واقع أهله قبل أن يتمه، كان عليه بدنة و عليه إعادة الطواف. فإن كان قد سعى من سعيه شيئا، ثمَّ جامع، كان عليه الكفارة، و يبني على ما سعى. و إن كان قد انصرف من السعي ظنا منه أنه تممه، ثمَّ جامع، لم يلزمه الكفارة و كان عليه تمام السعي. و متى جامع الرجل بعد قضاء مناسكه قبل طواف النساء، كان عليه بدنة».
كيف هذا؟ و قد قال (رحمه الله): «و إن كان قد انصرف من السعي ظنا منه أنه تممه، ثمَّ جامع، لم يلزمه كفارة، و سعى». طواف الزيارة يكون قبل طواف النساء «و متى جامع الرجل بعد قضاء مناسكه قبل طواف النساء كان عليه بدنة» مع أنه (رحمه الله) ذكر في باب السعي [١] فقال: «و متى جامع الرجل قبل التقصير، كان عليه بدنة».
الجواب: الشيخ (رحمه الله) يريد بيان ما يتعلق بالسعي، فكأنه يقول: يلزم الكفارة لو قطع السعي، و وطأ عامدا، أما لو اعتقد أنه تمم السعي ظنا، فواقع، لم يتعلق به بهذا الاعتبار كفارة، و لو كان لم يطف طواف النساء وجبت الكفارة لأجل طواف النساء لا لأجل السعي. و يحمل قوله على ما إذا طاف طواف النساء و واقع ظنا أنه أتم السعي [١] ثمَّ علم.
[١] في ر، ش: «السبع».
[١] في الباب ٨، ص ٥١٤.