نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩١ - «٦» باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله عمدا أو خطأ
محلا. فإن رماه أو [١] أصابه، و دخل الحرم، ثمَّ مات، كان لحمه حراما، و عليه الفداء. و من ربط صيدا بجنب الحرم، فدخل الحرم، صار لحمه و ثمنه حراما، و لا يجوز له إخراجه منه.
و من (١) أصاب صيدا، و هو محل، فيما بينه و بين الحرم على بريد، كان عليه الفداء. فإن أصاب شيئا منه بأن فقأ عينه، أو كسر قرنه فيما بين البريد إلى الحرم، كان عليه صدقة.
و مات فيه، لرواية [١] عبد الرحمن بن الحجاج [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يرمي الصيد، و هو يؤم الحرم، و تصيبه الرمية، و يتحامل، حتى يدخل الحرم، فيموت فيه، قال: ليس عليه شيء، إنما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم، فمات فيه. قلت: هذا قياس، قال: لا، إنما شبهت لك شيئا بشيء.
قوله (رحمه الله): «و من أصاب صيدا، و هو محل فيما بينه و بين الحرم على بريد، كان عليه الفداء».
و هذا مثل الأول.
الجواب: عول الشيخ في هذه على رواية [٢] الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كنت محلا، و قتلت صيدا فيما بينك و بين البريد إلى الحرم، فان عليك جزاءه.
و نحن نمنع هذه الرواية، لأنها مخصصة لعموم الأحاديث [٣] الدالة على إباحة
[١] في ص، ملك: «و». و في ح: «فأصابه».
[٢] في ر، ش: «عبد الرحمن الحجاج».
[١] الوسائل، ج ٩، الباب ٣٠، من أبواب كفارات الصيد و توابعها، ح ١، ص ٢٢٥.
[٢] الوسائل، ج ٩، الباب ٣٢، من أبواب كفارات الصيد، ح ١، ص ٢٢٨.
[٣] راجع الوسائل، ج ١٦، أبواب الصيد.