نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٨٨ - «٦» باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله عمدا أو خطأ
البيض: فإن كان قد تحرك فيها فرخ، كان عليه عن كل بيضة مخاض
ثمَّ قوله: «فإن لم يقدر كان حكمه حكم بيض النعام» و قد ذكر: «أن بيض النعام إذا لم يقدر كاسره على الإرسال، كان عليه عن كل بيضة شاة»، و من المعلوم أن البيضة إذا لم يتحرك فيها الفرخ، كانت كفارته دون كفارته إذا تحرك.
الجواب: أما قوله: «إذا تحرك فيه الفرخ فعليه مخاض» فهو شيء انفرد به الشيخ (رحمه الله) و حداه على ذلك تأويل رواية رواها [١] سليمان بن خالد قال: سألته عن رجل وطئ بيض قطا [١] فشدخه، قال: «يرسل الفحل في عدد [٢] البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد [٣] البيض من الإبل و من أصاب بيضة، فعليه مخاض من الغنم». فاضطر في التأويل، و نزله [٤] على ما إذا تحرك فيها الفرخ.
و في التأويل ضعف، لأنه بعيد أن يكون في القطاة حمل، و في الفرخ عند تحركه مخاض، فيجب إطراحه لوجوه:
أحدها: أن الخبر مرسل، لأنا لا ندري المسؤول من هو.
و ثانيها: أنه ذكر في البيضة مخاض، و لعله لا يريد بيض القطاة، بل بيضة النعام، لأن الكلام مطلق.
ثمَّ يعارضه رواية [٢] سليمان بن خالد أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
في كتاب علي (عليه السلام) في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه [٥] المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل.
و البكارة جمع بكر مثل فحل و فحالة، و البكر الفتى، و كذا عنى (عليه السلام) في الغنم ببكر الإبل، و هذه أرجح، لأنها مماثلة لمثل ما قتل، فيكون [٦] الآية [٣] دالة عليها.
[١] في ح: «قطاة».
[٢] في ك: «عدة».
[٣] في ك: «عدة».
[٤] في ر، ش: «نزوله».
[٥] في ر، ش: «أصاب».
[٦] في ك: «تكون».
[١] الوسائل، ج ٩، الباب ٢٥ من أبواب كفارات الصيد، ح ٤، ص ٢١٨.
[٢] الوسائل، ج ٩، الباب ٢٤ من أبواب كفارات الصيد و توابعها، ح ٤، ص ٢١٧.
[٣] المائدة: ٩٥.