نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٤ - باب ما على الصائم اجتنابه، و موارد وجوب القضاء و الكفارة
الفجر المعترض الذي يجب عنده الصلاة- و قد بيناه فيما مضى [١] من الكتاب- و محلل الأكل و الشرب إلى ذلك الوقت. فأما الجماع، فإنه محلل إلى قبل ذلك بمقدار ما يتمكن الإنسان من الاغتسال. فإن غلب على ظنه، و خشي أن يلحقه الفجر قبل الغسل، لم يحل له ذلك.
و وقت الإفطار سقوط القرص. و علامته ما قدمناه [٢] من زوال الحمرة من جانب المشرق، و هو الوقت الذي يجب فيه الصلاة.
و الأفضل أن لا يفطر الإنسان إلا بعد صلاة المغرب. فإن لم يستطع الصبر على ذلك، صلى الفرض، و أفطر، ثمَّ عاد، فصلى نوافله؛ فإن لم يمكنه ذلك، أو كان عنده من يحتاج إلى الإفطار معه، قدم الإفطار، فإذا فرغ منه، قام إلى الصلاة، فصلى المغرب.
[باب ما على الصائم اجتنابه، و موارد وجوب القضاء و الكفارة]
«٣» باب ما على الصائم اجتنابه مما يفسد الصيام و ما لا يفسده، و الفرق بين ما يلزم بفعله القضاء و الكفارة و بين ما يلزم منه القضاء دون الكفارة الذي على الصائم اجتنابه على ضربين: ضرب يفسد الصيام، و ضرب لا يفسده بل ينقصه [١].
و الذي يفسده على ضربين: ضرب منهما يجب منه القضاء و الكفارة، و الضرب الآخر يجب منه القضاء دون الكفارة.
[١] في ب، د، ح: «ينقضه». كذا.
[١] في الباب ٢ من كتاب الصلاة، ص ٢٧٨.
[٢] في الباب ٢ من كتاب الصلاة، ص ٢٧٩.