نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٨ - «٢» باب أوقات الصلاة
الفريضة، و لا يجوز له الاشتغال بالنافلة، و يجب عليه إما تقديمها قبل الزوال أو تأخيرها إلى بعد الفراغ من فريضة العصر.
و هذا الوقت الذي ذكرناه وقت من لا عذر له.
فإن كان له عذر، فوقته إذا زالت الشمس، ثمَّ هو في فسحة إلى اصفرارها.
و آخر وقت الظهر لمن لا عذر له، إذا صارت الشمس إلى أربعة أقدام.
و وقت العصر عند الفراغ من صلاة الظهر في يوم الجمعة، و في غيره من الأيام. و إن كان ممن يصلي النوافل في غير يوم الجمعة، صلى بين الظهر و العصر الثماني ركعات، ثمَّ يصلي العصر بلا فصل. هذا إذا لم يكن له عذر.
فإذا كان له عذر، فهو في فسحة من هذا الوقت إلى آخر النهار أي وقت شاء صلى العصر، و لا يكون ذلك مع الاختيار.
و أول وقت صلاة المغرب عند غيبوبة الشمس. و علامته سقوط
إلى بعد الفراغ من فريضة العصر».
كيف قال يجب عليه إما تقديمها أو تأخيرها؟
الجواب: استعماله [١] الوجوب هنا اتساع في تأكيد الاستحباب. و يمكن أيضا أن يقال: لما حرم مزاحمة الفرائض بالنوافل، و كان الوقت متعينا للفريضة، حرم فعل النافلة فيه [٢]، و إذا حرم الفعل لزم الترك، فمن لوازم الترك مع إرادة الفعل تقديمها أو تأخيرها.
[١] في ح: «استعمال».
[٢] ليس «فيه» في (ش)، و في ح: «فاذا».