نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣ - آثاره و مئاثره
ذكره النجاشي، و لذلك عمد شيخ الطائفة إلى تهذيبه و تجريده من الأغلاط و سماه بذلك، و أملاه على تلاميذه في المشهد الغروي و كان بدء إملائه يوم الثلاثاء ٢٦ صفر سنة ٤٥٦ كما حكاه السيد رضي الدين بن طاوس في «فرج المهموم» راجع تفصيله في «الذريعة» ج ١ ص ٣٦٥ و ٣٦٦، و النسخة المطردة المعروفة برجال الكشي هي عين اختيار شيخ الطائفة، و أما الأصل فلم نجد له أثرا.
٣- الاستبصار فيما اختلف من الأخبار: هو أحد الكتب الأربعة و المجاميع الحديثية التي عليها مدار استنباط الأحكام الشرعية عند الفقهاء الاثنى عشرية منذ عصر المؤلف حتى اليوم، جزءان منه في العبادات و الثالث في بقية أبواب الفقه من العقود و الإيقاعات و الأحكام الى الحدود و الديات، و هو مشتمل على عدة كتب التهذيب غير أنه مقصور على ذكر ما اختلف فيه من الأخبار و طريق الجمع بينهما، و التهذيب جامع للخلاف و الوفاق، و قد حصر الشيخ نفسه أحاديث الاستبصار في آخره في ٥٥١١ حديثا، و قال: حصرتها لئلا تقع فيها زيادة أو نقصان. إلخ. و قد طبع في المطبعة الجعفرية في لكنهو (الهند) سنة ١٣٠٧ ه، و طبع ثانيا في طهران سنة ١٣١٧ ه، و طبع ثالثا في النجف الأشرف سنة ١٣٧٥ على نفقة الفاضل الشيخ علي الآخوندي، و قد قوبل بثلاث نسخ مخطوطة، وفاتهم مقابلة النسخة المقابلة بخط شيخ الطائفة نفسه الموجودة في (مكتبة العلامة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء) في النجف الأشرف، كما ذكرتها تفصيلا عند ذكر الكتاب في «الذريعة» ج ٢ ص ١٤- ١٦، و على «الاستبصار» شروح و تعليقات ذكرنا منها ثمانية عشر، و قد أشار إليها العلامة السيد محمد صادق آل بحر العلوم في مقدمة «الفهرست» الذي طبع بإشرافه، و نقلها عنا برمتها العلامة الشيخ محمد علي الأوردبادي في مقدمته للاستبصار طبع النجف.
و كتب لنا بعد ذلك السيد شهاب الدين التبريزي أنه حصل على نسخة