نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٩٩ - باب المياه و أحكامها
و نحن نرتب ذلك على حسب ما يقتضيه الحاجة إليه إن شاء الله.
أما العلم بوجوب الطهارة فقد بينا حصوله لا محالة، فلأجل ذلك لم نشرع فيه.
و أما ما به يقع الطهارة من المياه و غيرها فيجب أن يكون العلم به مقدما على العلم بكيفية إيقاعها، فلأجل ذلك بدأنا في أول الكتاب، ثمَّ نذكر بعد ذلك ما وعدنا [١] من الأقسام الأخر إن شاء الله.
[باب المياه و أحكامها]
«٢» باب المياه و أحكامها، و ما يجوز الطهارة به منها و ما لا يجوز و بيان ما يقع فيها مما يغير حكم الطهارة منها، و ما يرفع ذلك الحكم عنها الماء كله طاهر ما لم يقع فيه نجاسة تفسده.
و هو على ضربين: طاهر مطهر، و طاهر ليس بمطهر.
فأما الماء الطاهر الذي ليس بمطهر، فالمياه المضافة، مثل ماء الباقلاء و ماء الآس و ماء الورد.
و هذه المياه لا يجوز استعمالها في شيء من الطهارات و لا في إزالة النجاسات من البدن و الثياب.
و لا بأس باستعمالها [٢] في الشرب و غيره ما لم يقع فيها شيء من
[١] في ح، م: «وعدنا به».
[٢] ليس «باستعمالها» في (ب، د).