مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٢ - ٨- باب ما جرى بينه
المنصور فقال للجلّاد: الرأس الرأس! فضرب على رأسه نحوا من ثلاثين سوطا و أصاب إحدى عينيه سوط فسالت، ثمّ أخرج و كأنّه زنجيّ من الضرب، و كان من أحسن الناس، و كان يسمّى الديباج لحسنه.
١٠١- عنه قيل لجعفر الصادق: إنّ المنصور يكثر من لبس جبة هروية، و إنّه يرقع قميصه. فقال جعفر: الحمد للّه الذي لطف به، حتى ابتلاه بفقر نفسه فى ملكه.
١٠٢- روى ابن الجوزى: عن أحمد بن عمرو بن المقدام الرازى قال وقع الذباب على المنصور فذبه عنه فعاد فذبه حتى اضجره فدخل جعفر بن محمد فقال له المنصور يا أبا عبد اللّه لم خلق اللّه عزّ و جلّ الذباب قال ليذل به الجبابرة.
١٠٣- عنه عن عبد اللّه بن الفضل بن الربيع عن أبيه (و لم يحفظ على الدعاء و بعضه عن غيره-)
قال حج أبو جعفر سنة سبع و اربعين و مائة فقدم المدينة و قال ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتينا به تعبا قتلني اللّه إن لم أقتله فتغافل عنه الربيع لينساه، ثم أعاد ذكره للربيع و قال أرسل إليه من يأتى به متعبا فتشاغل عنه، ارسل إلى الربيع برسالة قبيحة فى جعفر و أمره أن يبعث إليه، ففعل.
فلما أتاه قال له يا أبا عبد اللّه اذكر اللّه فانه قد أرسل إليك لكنى لا سوى لها، قال جعفر لا حول و لا قوة إلا باللّه، ثم اعلم أبا جعفر حضوره فلما دخل أوعده و قال اى عدو اللّه اتخذك أهل العراق إماما يجبون إليك زكاة أموالهم و تلحد فى سلطانى و تبغيه الغوائل قتلنى اللّه إن لم أقتلك، فقال يا امير المؤمنين! إن سليمان (عليه السلام) أعطى فشكر، و إن أيوب ابتلى فصبر، و إن