مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨١ - ٧- باب ما جرى بينه
أعداؤه يقتلون أولياءه و يخوفونهم و يمنعونهم و أعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون و لو لا ذلك لما قتل زكريا و يحيى بن زكريا ظلما و عدوانا في بغيّ من البغايا و لو لا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما قام بأمر اللّه جل و عز ظلما و عمك الحسين بن فاطمة (عليه السلام) اضطهادا و عدوانا.
و لو لا ذلك ما قال اللّه جل و عز في كتابه و لو لا أن يكون النّاس أمّة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرّحمن لبيوتهم سقفا من فضّة و معارج عليها يظهرون و لو لا ذلك لما قال في كتابه أ يحسبون أنّما نمدّهم به من مال و بنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون.
و لو لا ذلك لما جاء في الحديث لو لا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يصدع رأسه أبدا و لو لا ذلك لما جاء في الحديث أن الدنيا لا تساوي عند اللّه جل و عز جناح بعوضة و لو لا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء و لو لا ذلك لما جاء في الحديث لو أنّ مؤمنا على قلة جبل لا لابتعث اللّه له كافرا أو منافقا يؤذيه و لو لا ذلك لما جاء في الحديث أنه إذا أحب اللّه قوما أو أحب عبدا صب عليه البلاء صبا فلا يخرج من غم إلا وقع في غم.
و لو لا ذلك لما جاء في الحديث ما من جرعتين أحب إلى اللّه عزّ و جلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها و جرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء و احتساب و لو لا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم يدعون على من ظلمهم بطول العمر و صحة البدن و كثرة المال و الولد و لو لا ذلك ما بلغنا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم كان إذا خص رجلا بالترحم عليه و الاستغفار استشهد