مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٩ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
الكوفة الى خراسان فدعا الناس الى ولاية جعفر بن محمد (عليهما السلام)، ففرقة أجابت و أطاعت، و فرقة أنكرت و جحدت، و فرقة وقفت و تورعت.
قال: فخرج من كل فرقة رجل فدخلوا على أبى عبد اللّه (عليه السلام)، و كان المتكلم منهم الذي ذكرت أنه تورع و وقف، و كان مع بعض القوم جارية، فخلا بها الرجل، فوقع عليها، فلما دخلوا على أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: أنه قدم علينا رجل من أهل الكوفة، فدعا الناس الى ولايتك و طاعتك، فأجاب قوم، و أنكر قوم، و تورّع منهم قوم، و توقفوا، فقال: و من أىّ الثلاثة أنت؟
قال: أنا من الفرقة التي توقفت و تورّعت. فقال: و أين كان تورّعك يوم كذا و كذا مع الجارية؟، قال: فارتاب الرجل و سكت.
٢٣٠- عنه، عن عمار السجستانى، قال: كان عبد اللّه بن النجاشى منقطعا الى الحسن بن الحسن، و يقول بمقالة الزيدية، فقضى أن خرجت أنا الى أبى عبد اللّه (عليه السلام) فلقينى بعد ذلك، فقال لى: استأذن لى على صاحبك.
فقلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): أنه سألنى الاذن عليك، فقال: ائذن له ما دعاك الى ما صنعت يوم كذا؟ فدخل عليه، فقال (عليه السلام): «أتذكر يوم مررت على باب دار فسال ميزاب الدار، فقلت: أنه قذر، فطرحت نفسك فى النهر بثيابك و عليك منشفة، فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك، و يصيحون عليك؟».
قال عمار: فالتفت الىّ و قال: ما دعاك الى أن تخبر به أبا عبد اللّه؟
فقلت: لا و اللّه، ما أخبرته، و ها هو ذا قدّامى يسمع كلامى. قال: فلما خرجت قال لى: يا عمار هذا صاحبى دون غيره.
٢٣١- عنه عن أبى بصير، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا أبا محمد، ما فعل