مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٢ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
زيد بن على فقال الصادق لجلسائه ادخلوا هذا البيت و ردّوا الباب و لا يتكلم منكم أحد فلما دخل قام إليه فاعتنقا و جلسا طويلا يتشاوران ثم علا الكلام بينهما فقال زيد دع ذا عنك يا جعفر فو اللّه لئن لم تمدّ يدك حتى ابايعك او هذه يدى فبايعنى لا اتعينك و لا كلّفتك ما لا تطيق فقد تركت الجهاد و اخلدت الى الخفض و ارخيت الستر و احتويت على مال الشرق و الغرب.
فقال الصادق (عليه السلام) يرحمك اللّه يا عمّ يغفر لك اللّه يا عمّ و زيد يسمعه و يقول موعدنا الصبح أ ليس الصبح بقريب و مضى فتكلم الناس فى ذلك فقال مه لا تقولوا لعمى زيد الاخير ارحم اللّه عمى فلو ظفر لو فى فلما كان فى السحر قرع الباب ففتحت له الباب فدخل يشهق و يبكى و يقول ارحمنى يا جعفر يرحمك اللّه ارض عنى يا جعفر رضى اللّه عنك اغفر لى يا جعفر غفر اللّه لك فقال الصادق (عليه السلام) غفر اللّه لك و رحمك و رضى عنك فما الخبر يا عمّ قال نمت فرايت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم داخلا علىّ و عن يمينه الحسن و عن يساره الحسين و فاطمة خلفه و على امامه و بيده حربة تلتهب التهابا كانه نار و هو يقول
أيها يا زيد آذيت رسول اللّه فى جعفر و اللّه لئن لم يرحمك و يغفر لك و يرضى عنك لأرضيّنك بهذه الحربه فلأضعها بين كتفيك ثم لاخرجها من صدرك فانتبهت فزعا مرعوبا فصرت إليك فارحمنى يرحمك اللّه فقال رضى اللّه عنك و غفر اللّه لك أوصنى فانك مقتول مصلوب محرق بالنار فوصى زيد بعياله و اولاده و قضاء الدين عنه.
٥٢- عنه، عن ابى بصير سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول و قد جرى ذكر