مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٩ - اسماعيل بن جعفر
إسماعيل و خرج فقلت جعلت فداك فما على إسماعيل أن لا يلزمك إذ كنت متى مضيت أفضيت الأشياء إليه من بعدك كما أفضيت الأشياء إليك من بعد أبيك فقال يا فيض إن إسماعيل ليس مني، كأنا من أبي.
قلت جعلت فداك فقد كنت لا أشك في أن الرحال تحط إليه من بعدك فإن كان ما نخاف و إنا نسأل اللّه من ذلك العافية فإلى من فأمسك عني فقبلت ركبته و قلت ارحم شيبتي فإنما هي النار إني و اللّه لو طمعت أن أموت قبلك ما باليت و لكني أخاف أن أبقى بعدك فقال لي مكانك ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه و دخل فمكث قليلا.
ثم صاح بي يا فيض ادخل فدخلت فإذا هو بمسجده قد صلى و انحرف عن القبلة فجلست بين يديه فدخل عليه أبو الحسن موسى (عليه السلام) و هو يومئذ غلام في يده درة فأقعده على فخذه و قال له بأبي أنت و أمي ما هذه المخفقة التي بيدك فقال مررت بعليّ أخي و هي في يده و هو يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده.
فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا فيض إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم أفضيت إليه صحف إبراهيم و موسى فائتمن عليها عليا ثم ائتمن عليها علي الحسن ثم ائتمن عليها الحسن الحسين أخاه و ائتمن الحسين عليها علي بن الحسين ثم ائتمن عليها علي بن الحسين محمد بن علي و ائتمنني عليها أبي فكانت عندي و قد ائتمنت ابني هذا عليها على حداثته و هي عنده فعرفت ما أراد
فقلت جعلت فداك زدني فقال يا فيض إن أبي كان إذا أراد أن لا ترد له دعوة أجلسني عن يمينه و دعا فأمنت فلا ترد له دعوة و كذلك أصنع بابني هذا و قد ذكرت أمس بالموقف فذكرتك بخير قال فيض فبكيت