مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٦ - ٧- باب ما جرى بينه
المارماهي و الزّمّار و ما سوى ذلك و ما أخذ منهم برّا فالقردة و الخنازير و الوبر و الورك و ما سوى ذلك فقلت في نفسي ثلاث.
ثمّ التفت إليّ فقال سل و قم فقلت ما تقول في النّبيذ فقال حلال فقلت إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر و ما سوى ذلك و نشربه فقال شه شه تلك الحمرة المنتنة فقلت جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني فقال إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه تغيير الماء و فساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرّجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كفّ من التّمر فيقذف به في الشّنّ فمنه شربه و منه طهوره فقلت و كم كان عدد التّمر الّذي [كان] في الكفّ.
فقال ما حمل الكفّ فقلت واحدة و ثنتان فقال ربّما كانت واحدة و ربّما كانت ثنتين فقلت و كم كان يسع الشّنّ فقال ما بين الأربعين إلى الثّمانين إلى ما فوق ذلك فقلت بالأرطال فقال نعم أرطال بمكيال العراق قال سماعة قال الكلبيّ ثمّ نهض (عليه السلام) و قمت فخرجت و أنا أضرب بيدي على الأخرى و أنا أقول إن كان شيء فهذا فلم يزل الكلبيّ يدين اللّه بحبّ آل هذا البيت حتّى مات.
٩- عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن صفوان الجمّال قال وقع بين أبي عبد اللّه (عليه السلام) و بين عبد اللّه بن الحسن كلام حتّى وقعت الضّوضاء بينهم و اجتمع النّاس فافترقا عشيّتهما بذلك و غدوت في حاجة فإذا أنا بأبي عبد اللّه (عليه السلام) على باب عبد اللّه بن الحسن و هو يقول يا جارية قولي لأبي محمّد يخرج قال فخرج فقال يا أبا عبد اللّه ما بكّر بك فقال إنّي تلوت آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ البارحة فأقلقتني.