مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٥ - ٥- باب خصائصه و خوارق عاداته
فقير و نحن أغنياء لم نرد مالكم لأنا فقراء، و ما أردناه الا لنفرقه على أوليائنا من الفقراء، و ننتزع حقّ اللّه من الأغنياء، فانها عقدة فرضها اللّه عليكم، قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. و قال عزّ و جلّ: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
قال: ثم رمق الدنانير بعينه فتبادرت الى كوكان فى المجلس. ثم قال:
أحسنوا الى اخوانكم المؤمنين، وصلوهم و لا تقطعوهم، فانكم ان وصلتموهم كنتم منا و معنا و لنا لا علينا، و ان قطعتموهم انقطعت العصمة بيننا و بينكم لا موصلين و لا مفصلين» فردّ المال الى أصحابه و أخذ الفضة التي وضعت فى الفضة، و الذهب الذي وضع فى الذهب، و أمرهم أن يصلوا بذلك أوليائنا و شيعتنا الفقراء، فانه الواصل إلينا و نحن المكافئون عليه.
قال: ثم قال: يا موسى بن عطية، أراك أصلع، أدن منى فدنوت منه، فأمرّ يده على رأسى، فرجع الشعر قططا، فقال: «يكون معك ذا حجّة.
فقال: أدن منى يا أبا لبابة و كان فى عينه كوكب، فتفل فى عينه، فسقط ذلك الكوكب، و قال: هاتان حجتان اذا سألكما سائل فقولا: امانا فعل ذلك بنا و ودّعنا و ودّعناه، و هو امامنا الى يوم البعث، و رجعنا الى بلدنا بالذهب و الفضة.
٢٤٠- عن داود الرقى، قال: كنت عند أبى عبد اللّه (عليه السلام) جالسا اذ دخل ابنه موسى (عليه السلام) و هو ينتفض، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك، كيف أصبحت؟ قال: أصبحت فى كنف اللّه، متقلبا فى نعم اللّه، أشتهى عنقود عنب